ايضاح : المأدبة بضم الدال : الطعام يدعى إليه القوم . والعائل : الفقير .
والجفاء : نقيض الصلة . والقضم : الاكل بأطراف الأسنان ، وظاهر كلامه عليه السلام
أن النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين : أحدهما أنه من طعام قوم عائلهم
مجفو وغنيهم مدعو ، فهم من أهل الرئاء والسمعة ، فالأحرى عدم إجابتهم ،
وثانيهما أنه مظنة المحرمات ، فيمكن أن يكون النهي عاما على الكراهة أو خاصا
بالولاء فيحتمل أن يكون النهي للتحريم ، ويمكن أن يستفاد من قوله : " تستطاب
لك الألوان " وجه آخر من النهي ، وهو المنع من إجابة دعوة المسرفين والمبذرين
ويحتمل أيضا الكراهة والتحريم والعموم والخصوص .
والطمر بالكسر : الثوب الخلق ، والطمران : الإزار والرداء . والقرصان
للغداء والعشاء . والتبر من الذهب : ما كان غير مضروب ، وبعضهم يقول للفضة أيضا
والقمح : البر . والجشع : أشد الحرص . والمبطان : الذي لا يزال عظيم البطن من
كثرة الاكل . والغرث : الجوع . والحرى : ( 1 ) العطش ، والهمزة في قوله : " أو
أكون " للاستفهام ، والواو للعطف . والبطنة : أن يمتلئ من الطعام امتلاء شديدا .
والقد بالكسر سير يقد من جلد غير مدبوغ .
قوله عليه السلام : " ولا أشاركهم " معطوف على " أقنع " أو " يقال " أو الواو للحال
وطعام جشيب أي غليظ . قوله : " كالبهيمة " هذا تشبيه للأغنياء لاهتمامهم بالتلذذ
بما يحضر عندهم . قوله : " أو المرسلة " تشبيه للفقراء الذين يحصلون من كل وجه
ما يتلذذون به ، وليس همتهم إلا ذلك . والتقمم : أكل الشاة ما بين يديها بمقمتها
أي بشفتيها . قوله عليه السلام : " تكترش " أي تملأ بها كرشه ، وهو لكل مجتر ( 2 )
بمنزلة المعدة للانسان . قوله عليه السلام : " عما يراد بها " أي من الذبح والاستخدام .
والمتاهة : محل التيه وهو الضلال . والباء في " قعد به " للتعدية .
هامش
( 1 ) ما ذكر في العبارة " حرى " وهو الذي به عطش شديد . فالأولى أن يقال : الحر :
العطش .
( 2 ) المجتر : كل حيوان يعيد الاكل من بطنه فيمضغه ثانية .