تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ايضاح : المأدبة بضم الدال : الطعام يدعى إليه القوم . والعائل : الفقير . والجفاء : نقيض الصلة . والقضم : الاكل بأطراف الأسنان ، وظاهر كلامه عليه السلام أن النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين : أحدهما أنه من طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو ، فهم من أهل الرئاء والسمعة ، فالأحرى عدم إجابتهم ، وثانيهما أنه مظنة المحرمات ، فيمكن أن يكون النهي عاما على الكراهة أو خاصا بالولاء فيحتمل أن يكون النهي للتحريم ، ويمكن أن يستفاد من قوله : " تستطاب لك الألوان " وجه آخر من النهي ، وهو المنع من إجابة دعوة المسرفين والمبذرين ويحتمل أيضا الكراهة والتحريم والعموم والخصوص . والطمر بالكسر : الثوب الخلق ، والطمران : الإزار والرداء . والقرصان للغداء والعشاء . والتبر من الذهب : ما كان غير مضروب ، وبعضهم يقول للفضة أيضا والقمح : البر . والجشع : أشد الحرص . والمبطان : الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الاكل . والغرث : الجوع . والحرى : ( 1 ) العطش ، والهمزة في قوله : " أو أكون " للاستفهام ، والواو للعطف . والبطنة : أن يمتلئ من الطعام امتلاء شديدا . والقد بالكسر سير يقد من جلد غير مدبوغ . قوله عليه السلام : " ولا أشاركهم " معطوف على " أقنع " أو " يقال " أو الواو للحال وطعام جشيب أي غليظ . قوله : " كالبهيمة " هذا تشبيه للأغنياء لاهتمامهم بالتلذذ بما يحضر عندهم . قوله : " أو المرسلة " تشبيه للفقراء الذين يحصلون من كل وجه ما يتلذذون به ، وليس همتهم إلا ذلك . والتقمم : أكل الشاة ما بين يديها بمقمتها أي بشفتيها . قوله عليه السلام : " تكترش " أي تملأ بها كرشه ، وهو لكل مجتر ( 2 ) بمنزلة المعدة للانسان . قوله عليه السلام : " عما يراد بها " أي من الذبح والاستخدام . والمتاهة : محل التيه وهو الضلال . والباء في " قعد به " للتعدية .
هامش
( 1 ) ما ذكر في العبارة " حرى " وهو الذي به عطش شديد . فالأولى أن يقال : الحر : العطش . ( 2 ) المجتر : كل حيوان يعيد الاكل من بطنه فيمضغه ثانية .
بحار الأنوار — صفحة 343 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي