تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
جذب عن غمده : أيكم المجتبى في الشجاعة والمعمم بالبراعة ؟ ( 1 ) أيكم المولود في الحرم والعالي في الشيم والموصوف بالكرم ؟ أيكم الأصلع الرأس والبطل الدعاس ( 2 ) والمضيق للأنفاس والآخذ بالقصاص ؟ أيكم غصن أبي طالب الرطيب وبطله المهيب والمسهم المصيب والقسم النجيب ؟ ( 3 ) أيكم خليفة محمد صلى الله عليه وآله الذي نصره في زمانه واعتز به سلطانه وعظم به شأنه ؟ . فعند ذلك رفع أمير المؤمنين عليه السلام رأسه إليه فقال : مالك يا با سعد بن الفضل ابن الربيع بن مدركة بن نجيبة بن الصلت بن الحارث بن وعران بن الأشعث بن أبي السمع الرومي ؟ اسأل عما شئت ، أنا عيبة علم النبوة ، قال : قد بلغنا عنك أنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته على قومه بعده ، وأنك محل المشكلات ، وأنا رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم العقيمة ، وقد حملوني ميتا قد مات من مدة ، وقد اختلفا في سبب موته وهو بباب المسجد ، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل ، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه وخليفة محمد صلى الله عليه وآله على قومه ، وإن لم تقدر على ذلك رددناه إلى قومه وعلمنا أنك تدعي غير الصواب وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه . قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا ميثم اركب بعيرك وناد في شوارع الكوفة ومحالها : من أراد أن ينظر إلى ما أعطاه الله عليا أخا رسول الله وزوج ابنته من العلم الرباني فليخرج إلى النجف ، فخرج الناس إلى النجف ، فقال الإمام عليه السلام : يا ميثم هات الاعرابي وصاحبه ، فخرجت ورأيته راكبا تحت القبة التي فيها الميت ، فأتيت بهما إلى النجف ، فعند ذلك قال علي عليه السلام : قولوا فينا ما ترون منا وارووا عنا ما تشاهدونه منا ، ثم قال : يا أعرابي أبرك الجمل وأخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين ، قال ميثم : فأخرجت تابوتا وفيه وطأ ديباج أخضر ، وفيها غلام أول
هامش
( 1 ) برع براعة : فاق علما أو فضيلة أو جمالا . وفى الروضة : المعتم بالبراعة . ( 2 ) دعس الشئ : وطئه وداسه . دعس فلانا : دفعه . دعسه بالرمح : طعنه . ( 3 ) في ( ك ) : والقسم المجيب .
بحار الأنوار — صفحة 275 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي