تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بترك التعرض لهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر : أجمع القوم وادع لي شرطة الخميس ثم جلس ودعا النفر والحدث معهم ، ثم سأله عما قال ، فأعاد الدعوى وجعل يبكي ويقول : أنا والله أتهمهم على أبي يا أمير المؤمنين ، فإنهم احتالوا عليه حتى أخرجوه معهم ، وطمعوا في ماله ، فسأل أمير المؤمنين عليه السلام القوم فقالوا ( 1 ) كما قالوا لشريح : مات الرجل ولا نعرف له مالا ، فنظر في وجوههم ثم قال : ماذا تظنون ؟ أتظنون أني لا أعلم ما صنعتم بأبي ( 2 ) هذا الفتى إني إذا لقليل العلم ؟ ثم أمر بهم أن يفرقوا ، ففرقوا في المسجد ، وأقيم كل رجل منهم إلى جانب أسطوانة من أساطين المسجد ، ثم دعا عبيد الله بن أبي رافع كاتبه يومئذ فقال له : اجلس ، ثم دعا أحدا منهم ( 3 ) فقال له : أخبرني ولا ترفع صوتك : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبو هذا الغلام معكم ؟ فقال : في يوم كذا وكذا ، فقال لعبيد الله : اكتب ، ثم قال له : في أي شهر كان ؟ قال : في شهر كذا ، قال : اكتب ، ثم قال : في أي سنة ؟ قال : في سنة كذا ، فكتب عبيد الله ذلك ، ( 4 ) قال : فبأي مرض مات ؟ قال : بمرض كذا ، قال : في أي منزل مات ؟ قال : في موضع كذا ، قال : من غسله وكفنه ؟ قال : فلان ، قال : فبم كفنتموه ؟ قال : بكذا ، قال : فمن صلى عليه ؟ قال : فلان قال : فمن أدخله القبر ؟ قال : فلان ، وعبيد الله بن أبي رافع يكتب ذلك كله . فلما انتهى إقراره إلى دفنه كبر أمير المؤمنين عليه السلام تكبيرة سمعها أهل المسجد ثم أمر بالرجل فرد إلى مكانه ، ودعا بآخر من القوم فأجلسه بالقرب منه ، ثم سأله عما سأل الأول عنه ، فأجاب بما خالف الأول في الكلام كله ، وعبيد الله بن أبي رافع يكتب ذلك ، فلما فرغ من سؤاله كبر تكبيرة سمعها أهل المسجد ، ثم أمر بالرجلين جميعا أن يخرجا من المسجد نحو السجن فيوقف بهما على بابه ، ثم
هامش
( 1 ) في المصدر : فقالوا له . ( 2 ) في المصدر : بأب هذا الفتى . ( 3 ) في المصدر : واحدا منهم . ( 4 ) في المصدر : ذلك كله .
بحار الأنوار — صفحة 260 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي