تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وترك علي مال كثير ( 1 ) " فلما رأوا فساد لسانها أسس النحو . وروي أن أعرابيا سمع من سوقي يقرأ : " أن الله برئ من المشركين ورسوله ( 2 ) " فشج رأسه ، فخاصمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له في ذلك ، فقال إنه كفر بالله في قراءته ، فقال عليه السلام : إنه لم يتعمد بذلك . وروي أن أبا الأسود كان في بصره سوء وله بنية تقوده إلى علي عليه السلام ، فقالت يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء - تريد التعجب - فنهاها عن مقالها ، فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام بذلك فأسس . وروي أن أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة ، فقال له رجل : من المتوفي ( 3 ) فقال : الله ، ثم إنه أخبر عليا عليه السلام بذلك فأسس . فعلى أي وجه كان دفعه ( 4 ) إلى أبي الأسود ، وقال : ما أحسن هذا النحواحش ( 5 ) له بالمسائل . فسمي نحوا قال ابن سلام : كانت الرقعة : " الكلام ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره . وكتب " علي بن أبو طالب " فعجزوا عن ذلك فقالوا : أبو طالب اسمه [ لا ] كنيته ، وقالوا : هذا تركيب مثل حضرموت ، وقال الزمخشري ، في الفائق : ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع ، لأنه اشتهر بذلك وعرف ، فجرى مجرى المثل الذي لا يغير ومنهم الخطباء وهو أخطبهم ، ألا ترى إلى خطبه مثل التوحيد والشقشقية والهداية والملاحم واللؤلؤة والغراء والقاصعة والافتخار والأشباح والدرة اليتيمة
هامش
( 1 ) مكان أن تقول " إن أباي مات وترك على مالا كثيرا " . ( 2 ) مجرورا . ( 3 ) الظاهر أن السائل أراد معرفة الميت بسؤاله لكنه أخطأ وسأل " من المتوفى " على صيغة الفاعل . ( 4 ) في المصدر كان وقعه . وفى ( د ) : كتب رقعة دفعه . ( 5 ) حش الكتاب : علق عليه حواشي .
بحار الأنوار — صفحة 162 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / محمد الباقر البهبودي / السيد كاظم الموسوي المياموي