تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقد أخذ عبد الله معظم علمه عنه ، وأما أهل المدينة فعنه أخذوا ، وقد صنف الشافعي كتابا مفردا في الدلالة على اتباع أهل المدينة لعلي عليه السلام وعبد الله ، وقال محمد بن الحسن الفقيه : لولا علي بن أبي طالب عليه السلام ما علمنا حكم أهل البغي ، ولمحمد ابن الحسن كتاب يشتمل على ثلاثمائة مسألة في قتال أهل البغي بناء على فعله . مسند أبي حنيفة قال هشام بن الحكم : قال الصادق عليه السلام لأبي حنيفة : من أين أخذت القياس ؟ قال : من قول علي بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن ثابت ، حين شاهدهما عمر في الجد مع الاخوة ، فقال له علي عليه السلام : لو أن شجرة انشعب منها غصن وانشعب من الغصن غصنان أيما أقرب إلى أحد الغصنين ؟ أصاحبه الذي يخرج معه أم الشجرة ؟ فقال زيد : لو أن جدولا انبعث فيه ساقية ( 1 ) فانبعث من الساقية ساقيتان أيما أقرب ؟ أحد الساقيتين إلى صاحبها أم الجدول ؟ . ومنهم الفرضيون وهو أشهرهم فيها ، فضائل أحمد قال عبد الله : إن أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب عليه السلام قال الشعبي : ما رأيت أفرض من علي ولا أحسب منه ، وقد سئل عنه وهو على المنبر يخطب عن رجل مات وترك امرأة وأبوين وابنتين كم نصيب المرأة ؟ فقال : صار ثمنها تسعا ، فلقبت بالمسألة المنبرية شرح ذلك : للأبوين السدسان ، وللبنتين الثلثان ، وللمرأة الثمن ، عالت الفريضة فكان لها ثلاث من أربعة وعشرين ثمنها ، فلما صارت إلى سبعة وعشرين صار ثمنها تسعا ، فإن ثلاثة من سبعة وعشرين تسعها ، ويبقى أربعة وعشرون ، للابنتين ستة عشر ، وثمانية للأبوين سواء ، قال هذا على الاستفهام ، أو على قولهم صار ثمنها تسعا ، ( 2 ) أو سئل كيف يجئ الحكم على مذهب من يقول بالعول ؟ فبين الجواب والحساب والقسمة والنسبة . ومنه المسألة الدينارية وصورتها . ومنهم أصحاب الروايات نيف وعشرون رجلا ، منهم ابن عباس وابن مسعود وجابر الأنصاري وأبو أيوب وأبو هريرة وأنس وأبو سعيد الخدري وأبو رافع وغيرهم
هامش
( 1 ) الساقية : النهر الصغير . ( 2 ) في المصدر بعد ذلك : أو علي مذهب نفسه أو بين كيف يجيئ الحكم اه‍ .