اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ( 1 ) " وقوله : " القتل يقل القتل " مثله
" ولكم في القصاص حياة ( 2 ) " .
ومنهم الشعراء وهو أشعرهم ، الجاحظ في كتاب البيان والتبيين وفي كتاب
فضائل بني هاشم أيضا ، والبلاذري في أنساب الأشراف أن عليا أشعر الصحابة
وأفصحهم وأخطبهم وأكتبهم . تاريخ البلاذري : كان أبو بكر يقول الشعر ، وعمر
يقول الشعر ، وعثمان يقول الشعر ، وكان علي أشعر الثلاثة .
ومنهم العروضيون ، ومن داره خرجت العروض ، روي أن الخليل بن أحمد
أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد بن علي الباقر أو علي بن الحسين عليهما السلام
فوضع لذلك أصولا .
ومنهم أصحاب العربية ، وهو أحكمهم ، ابن الحريري البصري في درة
الغواص وابن فياض في شرح الاخبار : أن الصحابة قد اختلفوا في " الموؤودة "
فقال لهم علي عليه السلام : إنها لا تكون موؤودة حتى يأتي عليها التارات السبع ، ( 3 ) فقال
له عمر : صدقت أطال الله بقاك ، أراد بذلك المبينة في قوله : " ولقد خلقنا الانسان
من سلالة ( 4 ) " الآية ، فأشار أنه إذا استهل بعد الولادة ثم دفن فقد وئد .
ومنهم الوعاظ وليس لاحد من الأمثال والعبر والمواعظ والزواجر ما له
نحو قوله : " من زرع العدوان حصد الخسران ، من ذكر المنية نسي الأمنية ، من
قعد به العقل قام به الجهل ، يا أهل الغرور ما ألهجكم ( 5 ) بدار خيرها زهيد ،
وشرها عتيد ، ونعيمها مسلوب ، وعزيزها منكوب ، ومسالمها محروب ،
و
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 247 .
( 2 ) سورة البقرة : 179 .
( 3 ) كذا في النسخ ، وفى المصدر : الثارات السبع .
( 4 ) سورة المؤمنون : 12 .
( 5 ) لهج بالشئ : أغرى به .