شمر بن عطية قال : كان أبي ينال من علي ، فاتي في المنام فقيل له : أنت
الساب عليا ؟ فخنق حتى أحدث في فراشه ثلاث ليال .
أبو جعفر المنصور : كان قاص إذا فرغ من قصصه ذكر عليا فشتمه ، فبينما
هو كذلك إذ ترك ذلك ، فسئل عن سببه فقال : والله لا أذكر له شتيمة أبدا ، بينا أنا
نائم والناس قد جمعوا فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيقول لرجل : أسقهم ، حتى وردت
على النبي صلى الله عليه وآله فقال له : اسقه ، فطردني فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
اسقه ، فسقاني قطرات ( 1 ) وأصبحت وأنا أتجشاه وأبوله .
الأعمش أنه حدثه المنصور : وقع عمامة رجل فإذا رأسه رأس خنزير ، فسأله
عن قصته فقال : كنت مؤذنا ثلاثين سنة وكنت ألعن عليا بين الأذان والإقامة
مائة مرة كل يوم خمس مائة مرة ، ولعنته ليلة جمعة ألف لعنة ، فبينما أنا نائم
وقد لحقني العطش فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام ، فقلت
للحسنين عليهما السلام : اسقياني ، فلم يكلماني ، فدنوت من علي وقلت : يا أبا الحسن
اسقني ، ولم يسقني ، ولم يكلمني ، فدنوت من النبي صلى الله عليه وآله فقلت : اسقني ، فرفع
رأسه فبصر بي وقال : أنت اللاعن عليا في كل يوم خمس مائة مرة وقد لعنته البارحة
ألف مرة ؟ فلم أحر إليه جوابا ، فتفل في وجهي وقال : اخسأ يا خنزير ، فوالله ما
أصبح إلا وجهه ورأسه كخنزير .
الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام : كان إبراهيم بن هاشم
المخزومي واليا على المدينة ، وكان يجمعنا كل يوم جمعة قريبا من المنبر ويشتم عليا ،
فلصقت بالمنبر فأغفيت ، فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بيض ،
فقال لي : يا أبا عبد الله ألا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى والله ، قال : افتح عينيك
انظر ما يصنع الله به ، وإذا هو قد ذكر عليا فرمي به من فوق المنبر فمات .
عثمان بن عفان السجستاني : إن محمد بن عباد قال : كان في جواري صالح ،
فرأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه على شفير الحوض والحسن والحسين يسقيان الأمة
هامش
( 1 ) في المصدر ( قطرانا خ ل ) وهو الأظهر كما مضى .