فقلت : علي بن أبي طالب ، ( 1 ) فقالت : كذبت ، فقلت : ما كان أغناني يا أم المؤمنين أن
تكذبيني ، قال : فدخل مسروق فقالت : من قتل الخوارج ؟ فقال : قتلهم علي بن أبي طالب
وذكروا إذا الثدية ، فقالت : ما يمنعني أن أقول الذي سمعت من رسول الله ، سمعته يقول ،
علي مع الحق والحق معه .
ومنه عن علي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إن الحق معك والحق على لسانك
وفي قلبك وبين عينيك .
ومنه عن أبي رافع أنه دخل رجل على أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرها بيوم
الجمل ، فقالت : إلى أين طار قلبك إذ طارت القلوب مطائرها ؟ قال : كنت يا أم المؤمنين
مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قالت : أحسنت وأصبت أما إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول
يرد علي الحوض وأشياعه ، والحق معم لا يفارقونه .
ومنه عن أبي رافع أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو
على الحق وهم على الباطل ؟ يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده
فيجاهدهم بلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فيجاهدهم بقلبه ليس وراء ذلك شئ ، قلت : ادع لي ( 2 )
إن أدركتهم أن يعينني ويقويني على قتالهم ، فلما بايع الناس علي بن أبي طالب وخالفه
معاوية وسار طلحة والزبير إلى البصرة قلت : هؤلاء القوم الذين قال فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ما قال ، فباع أرضه بخيبر وداره بالمدينة وتقوى بها هو وولده ، ثم خرج مع علي بجميع
أهله وولده وكان معه حتى استشهد علي ( عليه السلام ) فرجع إلى المدينة مع الحسن ولا أرض له
بالمدينة ولا دار ، فأقطعه الحسن ( عليه السلام ) أرضا بينبع ( 3 ) من صدقة علي ( عليه السلام ) وأعطاه دارا .
ومنه عن أبي موسى الأشعري قال : أشهد أن الحق مع علي ( عليه السلام ) ولكن مالت
الدنيا بأهلها ، ولقد سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول له : يا علي أنت مع
هامش
( 1 ) في المصدر : قتلهم علي بن أبي طالب .
( 2 ) في المصدر : قال : قلت : ادع [ الله ] لي اه .
( 3 ) ينبع حصن وقرية غناء على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر على
ليلة من رضوى ، وهي لبنى حسن بن علي بن أبي طالب ، وفيها عيون عذاب ( مراصد الاطلاع
3 : 1485 ) .