ابن بطة في الإبانة أنه قيل لقثم بن العباس : بأي شئ ورث علي النبي ( صلى الله عليه وآله )
دون العباس ؟ قال : لأنه كان أشدنا به لصوقا وأسرعنا به لحوقا .
لم يكونا أخوين من النسب تحقيقا ، وإنما قال ذلك فيه إبانة لمنزلته وفضله وإمامته
على سائر المسلمين لئلا يتقدمه أحد منهم ، ولا يتأمر عليه بعد ما آخى بينهم أجمعين :
الاشكال وجعله شكلا لنفسه ، والعرب تقول للشئ أنه أخو الشئ إذا أشبهه أو قاربه
أو وافق معناه ، ومنه قوله تعالى : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ( 1 ) ) وكانا
جبرئيل وميكائيل ، وكذا قوله تعالى : ( يا أخت هارون ( 2 ) ) فلما كان علي وصي
رسول الله في أمته كان أقرب الناس شبها في المنزلة به ، والاخوة لا توجب ذلك لأنه
قد يكون المؤمن أخا للكافر والمنافق ، فثبتت إمامته ( 3 ) .
14 - مناقب ابن شهرآشوب : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن غشمة العدل بإسناده عن ابن عباس
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : أنت أخي وصاحبي .
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة البصرة : ( أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق
الأكبر والفاروق الأعظم لا يقوله غيري إلا كذاب ) فهو عبد الله على معنى الافتخار كما
قال : ( كفى لي فخرا أن أكون لك عبدا ( 4 ) ) .
[ 15 - كتاب البيان لابن شهرآشوب : لما نزل قوله تعالى : ( إنما المؤمنون
إخوة ( 5 ) ) آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين الصحابة وقال لعلي ( عليه السلام ) : ( أنت أخي وأنا أخوك )
ذكره الترمذي وأحمد ومحمد بن إسحاق والبلاذري والسمعاني ووكيع والا فليس ( 6 ) وابن
الصخر والقطان والسلامي وشيرويه في مناقب الطبري والأربعين للخوارزمي ( 7 ) ] .
هامش
( 1 ) سورة ص : 23 .
( 2 ) سورة مريم : 28 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 368 - 370 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 580 و 581 .
( 5 ) سورة الحجرات : 10 .
( 6 ) في ( د ) والأقليسي والظاهر ( والأقليشي ) قال في القاموس ( 2 : 285 ) : اقليش بلد
بالأندلس ، منه أحمد معد بن عيسى .
( 7 ) مخطوط .