شيخ السنة القاضي أبو عمرو بإسناده عن شرجيل في خبر أن عليا ( عليه السلام ) قال : فأنا يا
رسول الله من أخي ؟ قال : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة .
وفي فضائل العشرة عن ابن عباس قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة نوديت
من بطنان العرش : يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب .
فضائل السمعاني : روى أبو الصلت الأهوازي بإسناده عن طاوس عن جابر أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأى عليا فقال : هذا أخي وصاحبي ، ومن باهى الله به ملائكته ، ومن يدخل
الجنة بسلام .
فردوس الديلمي عن حذيفة قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي أخي وابن عمي .
المناقب عن أبي إسحاق العدل قال أبو يحيى : ما جلس علي على المنبر إلا قال : أنا
عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا كذاب
الصادق ( عليه السلام ) : ولما آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الصحابة وترك عليا فقال له في ذلك ،
فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما أخرتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ،
فبكى علي عند ذلك وقال :
أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي * هدانا به الرحمان من عمه الجهل
وأفديك حوبائي وما قدر مهجتي ؟ * لمن أنتمي منه إلى الفرع والأصل
ومن ضمني مذ كنت طفلا ويافعا * وأنعشني بالبر والعل والنهل
ومن جده جدي ومن عمه عمي * ومن أهله أمي ومن بنته أهلي
ومن حين آخى بين من كان حاضرا * دعاني وآخاني وبين من فضلي
لك الفضل إني ما حييت لشاكر * لاتمام ما أوليت يا خاتم الرسل ( 1 )
بيان : الحوباء - بالفتح والمد - : روح القلب ، وقيل : هي النفس . والانتماء :
الانتساب . والمراد بالفرع الحسنان وأولادهما ، أو الأعم ليشمل سائر الكمالات والفضائل
ويفع الغلام : راهق العشرين . وفي الديوان المنسوب إليه ( وأنعشني بالعل منه وبالنهل )
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 367 و 268 .