وبابي الذي اوتى منه ، أخي في الدنيا وخدني في الآخرة ومعي في السنام الاعلى ( 1 )
ومن مسند أحمد بن حنبل عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين
أصحابه ( 2 ) فبقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر وعمر وعلي ، فآخى بين أبي بكر وعمر وقال
لعلي ( عليه السلام ) : أنت أخي .
وبالاسناد عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين الناس
وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا ، فقال : يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني ؟
قال : ولمن تراني تركتك ؟ إنما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك ، فإن ذاكرك أحد
فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، لا يدعيها بعدك إلا كذاب ( 3 ) .
الطرائف : رواه أحمد في مسنده من أكثر من ستة طرق فمنها عن عمر بن عبد الله عن أبيه
عن جده وذكر مثل ما مر إلى قوله : إلا كذاب ( 4 ) .
18 - كشف الغمة : وبالاسناد عن زيد بن أبي أوفى ( 5 ) قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
- فذكر قصة مؤاخاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال - : قال علي : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري
حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى
والكرامة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق ما اخترتك إلا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووزيري ووارثي ، قال : قال وما
أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء قبلك ( 6 ) : كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت
معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
( إخوانا على سرر متقابلين ( 7 ) ) المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 86 .
( 2 ) في المصدر : بين الصحابة .
( 3 ) كشف الغمة : 96 .
( 4 ) الطرائف . 17 .
( 5 ) أورد ترجمته مع حديث المواخاة في أسد الغابة 2 : 221 . وفي ( ك ) ( عن زيد بن ادمى )
وهو سهو وفي ( ت ) زيد بن آدم .
( 6 ) في المصدر : ما ورث الأنبياء قبلي وسيأتي في ص 346 .
( 7 ) سورة الحجر : 47 .