10 - مناقب ابن شهرآشوب : صارا أخوين من ثلاثة أوجه : أولها لقوله ( عليه السلام ) : فما زال ينقله من
الآباء الأخاير ، الخبر ، والثاني أن فاطمة بنت أسد ربته حتى قال : ( هذه أمي ) وكان
عند أبي طالب من أعز أولاده ، رباه في صغره وحماه في كبره ، ونصره باللسان والمال
والسيف والأولاد والهجرة ، والأب أبوان أب ولادة وأب إفادة ، ثم إن العم والد ، قوله
تعالى حكاية عن يعقوب : ( ما تعبدون من بعدي ( 1 ) ) الآية ، وإسماعيل كان عمه ، وقوله
تعالى حكاية عن إبراهيم : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ( 2 ) ) قال الزجاج : أجمع النسابة
أن اسم أبي إبراهيم تارخ ، والثالث آخاه في عدة مواضع : يوم بيعة العشيرة حين لم يبايعه
أحد بايعه علي على أن يكون له أخا في الدارين ، وقال في مواضع كثيرة منها يوم خيبر
( أنت أخي ووصيي ) وفي يوم المواخاة ما ظهر عند الخاص والعام صحته وقد رواه ابن بطة
من ستة طرق ، وروي أنه كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنخيلة وحوله سبعمائة وأربعون رجلا ، فنزل
جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : إن الله تعالى آخى بين الملائكة : بيني وبين ميكائيل ، وبين إسرافيل
وبين عزرائيل ، وبين دردائيل وبين راحيل : فآخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه .
وروى خطيب خوارزم في كتابه بالاسناد عن ابن مسعود قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أول
من اتخذ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أخا إسرافيل ثم جبرائيل ، الخبر .
تاريخ البلاذري والسلامي وغيرهما عن ابن عباس وغيره : لما نزل قوله تعالى :
( إنما المؤمنون إخوة ) ( 3 ) آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الاشكال والأمثال فآخى بين أبي بكر
وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمان ، وبين سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ، وبين طلحة
والزبير ، وبين أبي عبيدة وسعد بن معاذ ، وبين مصعب بن عمير وأبي أيوب الأنصاري ،
وبين أبي ذر وابن مسعود ، وبين سلمان وحذيفة ، وبين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين أبي الدرداء
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 133 وتمام الآية ( قالوا نعبد الهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ) فأطلق لفظ الأب على إسماعيل بالنسبة إلى يعقوب ( عليهما السلام ) مع أنه كان عمه لا أباه ،
لان يعقوب من ولد إسحاق .
( 2 ) سورة الأنعام : 74 .
( 3 ) سورة الحجرات : 10 .