يعني أبا جهل ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ذكر علي وسلمان ، ويروى أنه
قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( العصر ) إلى آخرها ،
أبي بن كعب نزلت ( والعصر ) في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأعدائه ، بيانه ( إلا الذين
آمنوا ) لقوله : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ( 1 ) ) الآية وقوله : ( وعملوا
الصالحات ) لقوله تعالى : ( ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ( 2 ) ) وقوله : ( وتواصوا
بالحق ) لقوله : الحق مع علي وعلي مع الحق ( وتواصوا بالصبر ) لقوله : ( والصابرين
في البأساء والضراء وحين البأس ( 3 ) ) .
وأخبرنا الحداد ، عن أبي نعيم بإسناده قال ابن عباس : ( وتواصوا بالصبر ) علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
تفسير الثمالي في قوله تعالى : ( طسم تلك آيات الكتاب ( 4 ) ) إن من الآيات :
مناديا ينادي من السماء في آخر الزمان : ألا إن الحق مع علي وشيعته .
مسند أبي يعلى عبد الرحمان بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : مر علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الحق مع ذا الحق مع ذا . وسئل أبو ذر عن اختلاف
الناس عنه ، فقال : عليك بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإني سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي مع الحق والحق معه وعلى لسانه ، والحق يدور حيثما دار علي .
وسلم محمد بن أبي بكر يوم الجمل على عائشة فلم تكلمه ، فقال : أسألك بالله الذي
لا إله إلا هو ألا سمعتك تقولين : الزم علي بن أبي طالب فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
يقول : الحق مع علي وعلي مع الحق لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ؟ قالت : بلى قد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 . وهذا من أحسن التفسير وأتقنه : فان القرآن . يفسر بعضه
بعضا ، فقوله : ( والذين آمنوا ) في سورة المائدة يفسر ما في سورة العصر من قوله : ( الا الذين
آمنوا ) وكذا قوله : ( ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) يفسر قوله ( وعملوا الصالحات ) وكذا
الكلام فيما بقي .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) سورة البقرة : 377 .
( 4 ) سورة الشعراء : 1 . القصص : 1 .