أبو ذر وابن عمر قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد
فارق الله ، وفي رواية ابن عمر : يا علي من خالفك فقد خالفني ومن خالفني فقد خالف
الله ( 1 )
3 - الروضة : بالاسناد يرفعه إلى سلمان وأبي ذر والمقداد أنهم أتاهم رجل مسترشد
في زمان خلافة عمر بن الخطاب وهو رجل من أهل الكوفة ، فجلس لديهم مسترشدا ، فقالوا
عليك بكتاب الله فالزمه وعليك بعلي بن أبي طالب فإنه مع الكتاب لا يفارقه ،
فإنا نشهد أنا سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن عليا مع الحق والحق معه ، يدور
كيفما دار به ، فإنه أول من آمن بالله ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق
الأكبر والفاروق بين الحق والباطل ، وهو وصيي وخليفتي في أمتي من بعدي ، ويقاتل
على سنتي ، فقال لهم الرجل : ما بال الناس يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق ؟
فقالوا له الناس : تجهل حق علي ؟ ! كما جهلا خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جهلا حق أمير المؤمنين
( عليه السلام ) وما هما لهما باسم لأنهما اسم غيرهما ، والله إن عليا هو الصديق الأكبر
والفاروق الأزهر ، وإنه خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنه أمير المؤمنين أمرنا وأمرهم به رسول
الله فسلمنا إليه جميعا وهما معا بإمرة المؤمنين ( 2 ) .
[ 4 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن ابن عقدة ، عن علي بن رجاء بن صالح ،
عن حسن بن حسين العرني ، عن خالد بن مختار ، عن الحارث بن حصيرة ، عن القاسم بن
جندب الأزدي ، عن انس بن مالك قال : كنت خادما للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فكان إذا ذكر عليا
رأيت السرور في وجهه ، إذ دخل عليه رجل من ولد عبد المطلب فجلس فذكر عليا ( عليه السلام )
فجعل ينال منه وجعل وجه النبي يتغير ، فما لبث أن دخل علي ( عليه السلام ) فسلم ، فرد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : علي والحق معا هكذا - وأشار بإصبعيه - لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ، يا علي حاسدك حاسدي وحاسدي حاسد الله وحاسد الله في النار ( 3 ) ] .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 2 : 6 .
( 2 ) الروضة : 25 . وتوجد الرواية في الفضائل أيضا : 153 .
( 3 ) امالي ابن الشيخ : 41 .