لا يدفع الحذار ما قد قدرا * لو أن عندي يا ابن حرب جعفرا
أو حمزة القرم الهمام الأزهرا * رأت قريش نجم ليل ظهرا ( 1 )
وقال جرير بن عبد الله البجلي : كتبت بهذا الشعر إلى شرجيل ( 2 ) بن السمط
الكندي رئيس الثمانية من أصحاب معاوية :
نصحتك يا ابن السمط لا تتبع الهوى * فمالك في الدنيا من الدين من بدل
ولا تك كالمجري إلى شر غاية * فقد خرق السربال واستونق الجمل
مقال ابن هند في علي عضيهة * ولله في صدر ابن أبي طالب أجل ( 3 )
وما كان إلا لازما قعر بيته * إلى أن أتى عثمان في بيته الاجل
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه الحامي به يضرب المثل
وقال النعمان بن عجلان الأنصاري .
كيف التفرق والوصي إمامنا ؟ * لا ، كيف إلا حيرة وتخاذلا
لا تسفهن عقولكم لا خير فيمن * لم يكن عند البلابل عاقلا
وذروا معاوية الغوي وتابعوا * دين الوصي لتحمدوه آجلا
وقال عبد الله بن ذويب الأسلمي ( 4 ) :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فمالك لا تهش إلى الضراب
فإن تسلم وتبقى الدهر يوما * يذرك بجحفل عدد التراب ( 6 )
يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن ضلال وارتياب
وقال المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب :
يا عصبة الموت صبرا لا يهولكم * جيش بن حرب فإن الحق قد ظهرا
هامش
( 1 ) القرم : السيد العظيم .
( 2 ) أقول : في النسخ كتب بهذا الشعر إلي وهو تصحيف ( ب ) .
( 3 ) في المصدر : شرجيل بن السمط الكندي رئيس اليمامة . وفي ( ت ) شرجيل بن سعد وفيه
وفي ( م ) : رئيس اليمانية .
( 4 ) العضيهة : البهتان والكلام القبيح . ( 5 ) في المصدر : عبد الرحمان بن ذويب الأسلمي .
( 6 ) الجحفل : الجيش الكثير .