وأيقنوا أن من أضحى يخالفكم * أضحى شقيا وأمسى نفسه خسرا
فيكم وصي رسول الله قائدكم * وصهره وكتاب الله قد نشرا
وقال عبد الله بن عباس بن عبد المطلب :
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل
فدونكه إن كنت تبغي مهاجرا * أشم كنصل السيف غير حلاحل ( 1 )
والاشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جدا ، ولكنا ذكرنا منها ههنا بعض
ما قيل في هاتين الحربين ، فأما ما عداهما فإنه يجل عن الحصر ويعظم عن الاحصاء
والعد ، ولولا خوف الملالة والاضجار لذكرنا من ذلك ما يملا أوراقا كثيرة ، انتهى
كلام ابن أبي الحديد ( 2 ) .
( 57 )
( باب )
* ( في أنه ( عليه السلام ) مع الحق والحق معه وأنه يجب طاعته على ) *
* ( الخلق وأن ولايته ولاية الله عز وجل ) *
1 - مناقب ابن شهرآشوب : عن الباقرين ( عليهما السلام ) في قوله : ( والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما
انزل إليك ( 3 ) ) علي بن أبي طالب . وفي قراءة ابن مسعود : والذي أنزل عليك الكتاب ،
هو الحق . ومن يؤمن به : يعني علي بن أبي طالب يؤمن به ( ومن الأحزاب من ينكر
بعضه ) أنكروا من تأويله ما انزل في علي وآل محمد وآمنوا ببعضه ، وأما المشركون
فأنكروا كله .
محمد بن مروان ، عن السدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في
هامش
( 1 ) الحلاحل - بضم أوله - : السيد في عشيرته . الشجاع التام .
( 2 ) شرح النهج 1 : 69 - 73 .
( 3 ) سورة الرعد : 36 وما بعدها ذيلها .