( عليه السلام ) إلى مكة ، وكانت مدة غيبته في هذه الهجرة عشرة أيام ، وهي أول هجرة
* هاجرها ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه ، فأما أول هجرة هاجرها أصحابه ولم يهاجر بنفسه فهجرة الحبشة
هاجر فيها كثير من أصحابه إلى بلاد الحبشة ، منهم في البحر ( 1 ) جعفر بن أبي طالب ،
فغابوا عنه سنين ، ثم قدم عليه منهم من سلم وطالت مدته ( 2 ) ، وكان قدوم جعفر عليه عام
فتح خيبر ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما أدري بأيهما أنا أسر بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ( 3 ) ؟ .
( 67 )
( باب )
* ( أنه ( عليه السلام ) كان أخص الناس بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ) *
* ( وأحبهم إليه ، وكيفية معاشرتهما ، وبيان حاله في حياة الرسول ) *
* ( وفيه أنه ( عليه السلام ) يذكر متى ما ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) *
1 - مناقب ابن شهرآشوب : كان أبو طالب وفاطمة بنت أسد ربيا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وربى النبي وخديجة
لعلي صلوات الله عليهم ، وسمعت مذاكرة أنه لما ولد علي ( عليه السلام ) لم يفتح عينيه ثلاثة
أيام ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ففتح عينيه ، ونظر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : خصني بالنظر
وخصصته بالعلم .
تاريخي الطبري والبلاذري وتفسير الثعلبي والواحدي وشرف النبي وأربعين الخوارزمي
ودرجات محفوظ البستي ومغازي محمد بن إسحاق ومعرفة أبي يوسف النسوي أنه قال مجاهد :
كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب
ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحمزة والعباس : إن أبا طالب كثير العيال ، وقد
هامش
( 1 ) في المصدر : إلى بلاد الحبشة في البحر ، منهم اه .
( 2 ) في المصدر : وطالت أيامه .
( 3 ) شرح النهج 1 : 492 و 498 . وفيه : بأبيهما أسر أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ .