ذكر هذه الاشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة
الجمل وأبو مخنف من المحدثين وممن يرى صحة الإمامة بالاختيار ( 1 ) ، وليس من الشيعة
ولا معدودا من رجالها .
ومما رويناه من أشعار صفين التي تتضمن تسميته ( عليه السلام ) بالوصي ما ذكره نصر
بن مزاحم بن يسار المنقري في كتاب صفين وهو من رجال الحديث أيضا ، قال نصر بن
مزاحم : قال زحر بن قيس الجعفي :
فصلى الاله على أحمد * رسول المليك تمام النعم
رسول المليك ومن بعده * خليفتنا القائم المدعم
عليا عنيت وصي النبي * تجالد عنه غواة الأمم
قال نصر ومن الشعر المنسوب إلى الأشعث بن القيس :
أتانا الرسول رسول الأنام * فسر بمقدمه المسلمونا
رسول الوصي وصي النبي * له السبق والفضل في المؤمنينا
ومن الشعر المنسوب إلى الأشعث أيضا :
أتانا الرسول رسول الوصي * علي المهذب من هاشم
وزير النبي وذي صهره * وخير البرية والعالم
وقال نصر بن مزاحم : ومن شعر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين :
يا عجبا لقد سمعت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعرا
ما كان يرضى أحمد لو اخبرا * أن يقرنوا وصيه والأبترا
شان الرسول واللعين الا خزرا * إني إذا الموت دنا وحضرا ( 2 )
شمرت ثوبي ودعوت قنبرا * قدم لوائي لا تؤخر حذرا
هامش
( 1 ) أي باختيار الأمة .
( 2 ) الا خزر : من ضافت عيناه