تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مضر قريشا ، ثم اختار من قريش هاشما ، ثم اختار من هاشم أنا ( 1 ) وأهل بيتي كذلك فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم ، وإن الله عز وجل اختار من الشهور شهر رجب وشعبان وشهر رمضان ( 2 ) . ثم قال رسول الله : يا عباد الله فكم من سعيد في شهر شعبان في ذلك فكم من شقي به هناك ، ألا أنبئكم بمثل محمد وآله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور ، وآل محمد في عباد الله كشهر شعبان في الشهور ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام في آل محمد كأفضل أيام شعبان ولياليه ، وهو ليلة نصفه ويومه ، وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان ، هو درجات عند الله وطبقات ، فأجدهم في طاعة الله أقربهم شبها بآل محمد . إلا أنبئكم برجل قد جعله الله من آل محمد كأوائل أيام رجب من أوائل أيام شعبان ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : منهم الذي يهتز عرش الرحمان لموته ( 3 ) ، ويستبشر الملائكة في السماوات بقدومه ، ويخدمه في عرصات القيامة وفي الجنان من الملائكة ألف ضعف عدد أهل الدنيا في أول الدهر إلى آخره ، ولا يميته الله في هذه الدنيا حتى يشفيه من أعدائه ويشفي صاحبا له وأخا في الله مساعدا له على تعظيم آل محمد صلى الله عليه وآله ، قالوا : ومن ذلك يا رسول الله ؟ قال : ها هو مقبل عليكم غضبانا ، فاسألوه عن غضبه فإن غضبه لآل محمد صلى الله عليه وسلم وآله خصوصا لعلي بن أبي طالب عليه السلام . فطمح القوم بأعناقهم وشخصوا بأبصارهم ( 4 ) ونظروا فإذا أول طالع عليهم سعد ابن معاذ وهو غضبان ، فأقبل فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) قال له : يا سعد أما إن غضب الله لما غضب له أشد ، فما الذي أغضبك ؟ حدثنا ( 6 ) بما قلته في غضبك حتى أحدثك بما قالته الملائكة لمن قلت له وقالته الملائكة لله عز وجل وأجابها الله عز وجل ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم اختارني من هاشم اه‍ . ( 2 ) قد أسقط المصنف من هنا ما لا يناسب المقام . ( 3 ) في المصدر : فهو الذي يهتز عرش الرحمان بموته . ( 4 ) طمح بصره إليه : ارتفع ونظره شديدا . شخص بصره : فتح عينيه فلم يطرف . ( 5 ) في المصدر : فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 6 ) في المصدر : حدثني خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 53 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي