تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
العالمين مشتملة على سيد رجال العالمين ولا تقومين إليها ؟ ( 1 ) فانزعجت وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن أمه لعيسى بن مريم ، فذلك أول تصديقه له ، فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحسن والحسين عليهما السلام أنهما سيدا شباب أهل الجنة إلا ما كان من ابني الخالة يحيى وعيسى ( 2 ) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هؤلاء الأربعة عيسى ويحيى والحسن والحسين وهب الله لهم الحكمة ( 3 ) ، وأبانهم بالصدق من الكاذبين ، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم وألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين ، وفاطمة جعلها من أفضل الصادقين لما ميز الصادقين من الكاذبين ، وعلي عليه السلام جعله نفس رسول الله ، ومحمد رسول الله جعله أفضل خلق الله ( 4 ) عز وجل .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله عز وجل خيارا من كل ما خلقه ، فله من البقاع خيار ، وله من الليالي والأيام خيار ، وله من الشهور خيار ، وله من عباده خيار ، وله من خيارهم خيار ، فأما خياره من البقاع فمكة والمدينة وبيت المقدس ، فإن صلاتي ( 5 ) في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والمسجد الأقصى - يعني مكة وبيت المقدس - وأما خياره من الليالي فليالي الجمع ( 6 ) وليلة النصف من شعبان وليلة القدر وليلتا العيدين ، وأما خياره من الأيام فأيام الجمع ( 7 ) والأعياد وأما خياره من الشهور فرجب وشعبان وشهر رمضان ، وأما خياره من عباده فولد آدم ، وخياره من ولد آدم من اختارهم ( 8 ) على علم منه بهم ، فإن الله عز وجل لما اختار خلقه اختار ولد آدم ، ثم اختار من ولد آدم العرب ، ثم اختار العرب مضر ، ثم اختار من
هامش
( 1 ) في المصدر : فلا تقومن إليها . ( 2 ) في المصدر : عيسى ويحيى . ( 3 ) في المصدر : الحكم . ( 4 ) في ( ك ) : أول خلق الله . ( 5 ) الصحيح كما في المصدر : وان صلاة . ( 6 ) في المصدر : فليالي الجمعة . ( 7 ) في المصدر : فأيام الجمعة . ( 8 ) في المصدر : من اختاره .