الرجل ( 1 ) ومسح يده على مواضع جراحاته وقال : اللهم أنت المحيي للأموات والمميت
للاحياء والقادر على ما يشاء ( 2 ) ، وعبدك هذا مثخن بهذه الجراحات يتوقيره ( 3 ) لأخي
رسول الله علي بن أبي طالب ، اللهم فأنزل عليه شفاء من شفائك ودواء من دوائك وعافية من عافيتك ، قال : فوالذي بعثه بالحق نبيا إنه لما قال ذلك التأمت الأعضاء والتصقت ،
وتراجعت الدماء إلى عروقها ، وقام قائما سويا سالما صحيحا ، لا بلية به ولا يظهر على
بدنه أثر جراحة ( 4 ) كأنه ما أصيب بشئ البتة .
ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على سعد وأصحابه فقال : الآن بهد ظهور آيات الله
لتصديق محمد أحدثكم بما قالت الملائكة لك ولصاحبك هذا ولذلك الظالم ( 5 ) ، إنك
لما قلت لهذا العبد : أحسنت في كفك عن القتال توقيرا لأخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كما
قلت لصاحبه : أسأت في تعديك على من كف عنك توقيرا لعلي بن أبي طالب وكان ذلك
قرنا وفيا وكفوا ( 6 ) قالت الملائكة كلها له : بئس ما صنعت وبئس العبد ( 7 ) أنت في تعديك
على من كف عن دفعك عن نفسه توقيرا لعلي بن أبي طالب أخي محمد ( 8 ) صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم لعنه
الله من فوق العرش ، وصلى عليك يا سعد في حثك على توقير علي عليه السلام وعلى صاحبك
في قبوله منك ، ثم قالت الملائكة : يا ربنا لو أذنت ( 9 ) لانتقمنا من هذا المتعدي ، فقال
هامش
( 1 ) أي طرح بصاقه عليه .
( 2 ) في المصدر : على ما تشاء .
( 3 ) في المصدر : لتوقيره .
( 4 ) في المصدر : أحد جراحاته ( أثر خ ل ) .
( 5 ) من هنا إلى آخر الرواية يوجد في ( ك ) فقط . وفى غيره من النسخ بعد ذلك : " أقول :
إلى هنا انتهى ما وصل إلينا من تفسير الإمام عليه السلام ، ولم يكن فيه تمام الخبر ، فالظاهر
أن المصنف قدس سره ظفر بنسخة من التفسير بعدا قد كان فيها تمامه وألحقه بما نقله قبلا ، أو أن
المصحح لطبعة ( ك ) ألحقه وأتمه ، وفى المطبوع من التفسير قد ذكر الخبر بتمامه .
( 6 ) في المصدر : قرنا كفيا كفوا .
( 7 ) في المصدر : بئس ما صنعت يا عدو الله اه .
( 8 ) في المصدر : اخى محمد رسول الله ، وقال الله عز وجل : بئس العبد أنت يا عبدي في
تعديك على من كف عنك توقيرا لاخى محمد صلى الله عليه وآله .
( 9 ) في المصدر : لو أذنت لنا .