إلى أهل الأرض اطلاعة فاختارني منها فبعثني نبيا ، واطلع إليها ثانية فاختار بعلك
فجعله وصيا ، فسرت فاطمة عليها السلام واستبشرت ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها مزيد
الخير فقال : يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبعا لم يعطها أحد قبلنا ولا يعطاها أحد
بعدنا : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا
أفضل الشهداء وهو عمك ، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة وهو ابن
عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، والذي نفسي بيده لابد لهذه الأمة من مهدي
وهو والله من ولدك ( 1 ) .
17 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن الخشاب ،
عن علي بن النعمان ، عن بشير الدهان قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك أي
الفصوص اركبه على خاتمي ؟ فقال عليه السلام : يا بشير أين أنت عن العقيق الأحمر والعقيق
الأصفر والعقيق الأبيض ؟ فإنها ثلاثة جبال في الجنة ، فأما الأحمر فمطل ( 3 ) على دار
رسول الله صلى الله وآله وسلم ، وأما الأصفر فمطل على دار فاطمة صلوات الله عليها ، وأما الأبيض
فمطل على دار أمير المؤمنين عليه السلام ، والدور كلها واحدة ، يخرج منها ثلاثة أنهار ، من تحت
كل جبل نهر أشد بردا من الثلج وأحلى من العسل وأشد بياضا من اللبن ، لا يشرب
منها إلا محمد وآله وشيعتهم ، ومصبها كلها واحد ، ومجراها من الكوثر ( 3 ) ، وإن
هذه الثلاثة جبال تسبح الله وتقدسه وتمجده وتستغفر لمحبي آل محمد صلى الله عليه وآله ، فمن تختم
بشئ منها من شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله لم ير إلا الخير والحسنى والسعة في رزقه والسلامة
من جميع أنواع البلاء ، وهو في أمان ( 4 ) من السلطان الجائر ومن كل ما يخافه الانسان
ويحذره ( 5 ) :
18 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق ، عن محمد
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ : 95 و 96 .
( 2 ) أي مشرف : وفى ( ك ) " فمظل " في المواضع .
( 3 ) في المصدر : ومخرجها من الكوثر .
( 4 ) في المصدر : وهو أمان .
( 5 ) أمالي الشيخ : 24 .