تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
طعنت في الثنية ( 1 ) إذا أنا برجل قائم متصل شعره إلى كتفيه ، فلما نظر إلي قال : السلام عليك يا أول السلام عليك يا آخر السلام عليك يا حاشر ، قال : فقال لي جبرئيل : رد عليه يا محمد ، قال : فقلت : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فلما أن جزت الرجل فطعنت ( 2 ) في وسط الثنية إذا أنا برجل أبيض الوجه جعد الشعر ، فلما نظر إلي قال السلام مثل تسليم الأول ، فقال جبرئيل : رد عليه يا محمد ، فقلت : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقال لي : يا محمد احتفظ بالوصي - ثلاث مرات - علي بن أبي طالب المقرب من ربه ، قال : فلما جزت الرجل وانتهيت إلى بيت المقدس إذا أنا برجل أحسن الناس وجها وأتم الناس جسما وأحسن الناس بشرة ، قال : فلما نظر إلي قال : السلام عليك يا نبي السلام عليك يا أول مثل تسليم الأول ، قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد رد عليه فقلت : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقال لي : يا محمد احتفظ بالوصي - ثلاث مرات - علي بن أبي طالب المقرب من ربه ، الأمين على حوضك ، صاحب شفاعة الجنة . قال : فنزلت عن دابتي عمدا ، قال : فأخذ جبرئيل بيدي فأدخلني المسجد ، فخرق بي الصفوف والمسجد غاص بأهله ، قال : فإذا بنداء من فوقي : تقدم يا محمد ، قال : فقدمني جبرئيل فصليت بهم ،
قال : ثم وضع لنا منه سلم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ ، فأخذ بيدي جبرئيل فخرق بي إلى السماء " فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا " قال : فقرع جبرئيل الباب فقالوا له : من هذا ؟ قال : أنا جبرئيل ، قالوا : من معك ؟ قال : معي محمد ( 3 ) ، قالوا وقد ارسل إليه ؟ قال : نعم ، قال : ففتحوا لنا ثم قالوا : مرحبا بك من أخ ومن خليفة ، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المختار خاتم النبيين لا نبي بعده . ثم وضع لنا منها سلم من ياقوت موشح بالزبرجد الأخضر ، قال : فصعدنا إلى السماء
هامش
( 1 ) طعن في المفازة : ذهب . ( 2 ) في المصدر : فطفت . ( 3 ) في المصدر : معي أخي محمد .