تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وجوب الامام ( 1 ) مع فقدهم لولد الحسن وبطلان دعوى من ادعى وجوده فيما زعموا من الامامية . قال الشيخ أدام الله عزه : وليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا وهو من سنة ( 2 ) ثلاث وسبعين وثلاث مائة إلا الامامية الاثنا عشرية القائلة بإمامة ابن الحسن ، المسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، القاطعة على حياته وبقائه إلى وقت قيامه بالسيف حسب ما شرحناه فيما تقدم عنهم ، وهم أكثر فرق الشيعة عددا وعلما ، ومتكلمون نظار وصالحون عباد متفقهة ( 3 ) وأصحاب حديث وأدباء وشعراء وهم وجه الامامية ورؤساء جماعتهم والمعتمد عليهم في الديانة ، ومن سواهم منقرضون لا يعلم أحد من الأربع عشر ( 4 ) فرقة التي قدمنا ذكرها ظاهرا بمقاله ولا موجودا على هذا الوصف من ديانته ، وإنما الحاصل منهم خبر عمن سلف ( 5 ) ، وأراجيف بوجود قوم منهم لا يثبت ( 6 ) . وأما الفرقة القائلة بحياة أبي محمد عليه السلام فإنه يقال لها : ما الفصل بينك وبين الواقفة والناووسية ؟ فلا يجدون فصلا . وأما الفرقة التي زعمت ( 7 ) أن أبا محمد عاش من بعد موته وهو المنتظر فإنه يقال لها : إذا جاز أن تخلو الدنيا من إمام حي يوما فلم لا جاز أن يخلو منه سنة ؟ وما الفرق بين ذلك وبين أن تخلو أبدا من إمام ؟ وهذا خروج عن مذهب الإمامية ، وقول بمذهب الخوارج والمعتزلة ، ومن صار إليه من الشيعة كلم كلام الناصبة ودل على وجوب الإمامة ( 8 ) . ثم يقال لهم : ما أنكرتم أن يكون الحسن عليه السلام ميتا لا محالة ولم يعش بعد وسيعيش ، وهذا نقض مذاهبهم ، فأما ما اعتلوا به من أن القائم إنما سمي بذلك
هامش
( 1 ) في المصدر : ما يجب في العقل من وجوب الإمامة . ( 2 ) في المصدر : وهو سنة اه‍ . ( 3 ) في المصدر : ومتكلمون ونظار وصالحون وعباد ومتفقهة اه‍ . ( 4 ) في المصدر : من جملة الأربع عشر اه‍ . ( 5 ) في المصدر : حكاية عمن سلف . ( 6 ) في المصدر : لا تثبت . والأراجيف : الاخبار المختلفة الكاذبة السيئة . ( 7 ) في المصدر : واما الفرقة الأخرى التي زعمت . ( 8 ) في ( ت ) كلم كلام الناصبة ودل على عدم وجوب الإمامة .