تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وجورا ، وأنه يكون عند ظهوره شابا قويا في صورة أبناء ( 1 ) نيف وثلاثين سنة ، وأثبتوا ذلك في معجزاته ، وجعلوه في جملة دلائله ( 2 ) وآياته . وقالت فرقة ممن دانت بإمامة الحسن : إنه حي لم يمت ، وإنما غاب وهو القائم المنتظر . وقالت فرقة أخرى : إن أبا محمد مات وعاش بعد موته ، وهو القائم المهدي ، واعتلوا في ذلك بخبر رووه أن القائم إنما سمي بذلك لأنه يقوم بعد الموت . وقالت فرقة أخرى : إن أبا محمد توفي ( 3 ) لا محالة ، وأن الإمامة من بعده أخوه جعفر بن علي ، واعتلوا في ذلك بالرواية عن أبي عبد الله عليه السلام " إن الامام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلا إليه " قالوا : فلما لم نر للحسن ولدا ظاهرا التجأنا إلى القول بامامة جعفر أخيه ! ورجعت فرقة ممن كانت تقول بإمامة الحسن عن إمامته عند وفاته ، وقالوا : لم يكن إماما وكان مدعيا مبطلا ! وأنكروا إمامة أخيه محمد ، وقالوا : الإمام جعفر بن علي بنص أبيه عليه ، قالوا : وإنما قلنا بذلك لان محمد مات في حياة أبيه والامام لا يموت في حياة أبيه ، وأما الحسن فلم يكن له عقب ، والامام لا يخرج من الدنيا حتى يكون له عقب . وقالت فرقة أخرى : إن الإمام محمد بن علي أخو الحسن بن علي ، ورجعوا عن إمامة الحسن وادعوا حياة محمد بعد أن كانوا ينكرون ذلك ! وقالت فرقة أخرى : إن الامام بعد الحسن ابنه المنتظر وأنه علي بن الحسن ، وليس كما يقول القطعية أنه محمد بن الحسن ، وقالوا بعد ذلك بمقال القطعية ( 4 ) في الغيبة والانتظار حرفا بحرف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : في صورة ابن اه‍ . ( 2 ) في المصدر : من جملة دلائله . ( 3 ) في المصدر : قد توفى . ( 4 ) في المصدر : بمقالة القطعية . ( 5 ) في المصدر حرفا فحرفا .