تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وقالت فرقة أخرى : إن القائم ابن الحسن ولد بعد أبيه ( 1 ) بثمانية أشهر ، وهو المنتظر ، وأكذبوا من زعم أنه ولد في حياة أبيه . وقالت فرقة الأخرى : إن أبا محمد مات عن غير ولد ظاهر ولكن عن حبل من بعض جواريه ، والقائم من بعد الحسن محمول به وما ولدته أمه بعد ، وأنه يجوز أنها تبقى مائة سنة حاملا ! فإذا ولدته ظهرت ولادته . وقالت فرقة أخرى : إن الإمامة قد بطلت بعد الحسن وارتفعت الأئمة ، وليس في أرض ( 2 ) حجة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ! وإنما الحجة الأخبار الواردة عن الأئمة المتقدمين عليهم السلام ، وزعموا أن ذلك سائغ ( 3 ) إذا غضب الله على العباد فجعله عقوبة لهم . وقالت فرقة أخرى : إن محمد بن علي أخا الحسن بن علي كان الامام في الحقيقة مع أبيه علي ، وأنه لما حضرته الوفاة وصى إلى غلام له يقال له نفيس ، وكان ثقة أمينا ، ودفع إليه الكتب والسلاح ، ووصاه أن يسلمه إلى أخيه جعفر ، فسلمه إليه ، وكانت الإمامة في جعفر بعد محمد على هذا الترتيب . وقالت فرقة أخرى : قد علمنا أن الحسن كان إماما ، فلما قبض التبس الامر علينا ، فلا ندري أجعفر كان الامام من بعده أم غيره ، والذي يجب علينا أن نقطع أنه ( 4 ) لابد من إمام ولا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتى تبين لنا ذلك . وقالت فرقة أخرى : إن الامام ( 5 ) بعد الحسن ابنه محمد وهو المنتظر ، غير أنه قد مات وسيحيا ، يقوم بالسيف فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وقالت الفرقة الرابعة عشر منهم : إن أبا محمد كان الامام بعد أبيه ، وإنه لما حضرته الوفاة نص على أخيه جعفر بن علي بن محمد بن علي ، وكان الامام من بعده بالنص عليه والوارثة له ، وزعموا أن الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقول من
هامش
( 1 ) في المصدر : ان القائم محمد بن الحسن ولد بعد موت أبى اه‍ . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : وليس في الأرض . ( 3 ) أي جائز . وفي المصدر : شانع . ( 4 ) في المصدر : أن نقطع على أنه . ( 5 ) في المصدر : بل الامام .
بحار الأنوار — صفحة 22 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي