تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وكلموا بما يكلم به إخوانهم من أهل النصب ( 1 ) ، وهذا المقدار يكفي بمشيئة الله في نقض ما اعتمدوه بما حكيناه . قال الشيخ أدام الله عزه : ثم ثبتت الامامية القائلون بإمامة أبي جعفر عليه السلام بأسرها على القول بإمامة أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام من بعد أبيه ، ونقل النص عليه إلا فرقة قليلة العدد شذوا عن جماعتهم ، فقالوا بإمامة موسى بن محمد أخي أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ، ثم إنهم لم يثبتوا على هذا القول إلا قليلا حتى رجعوا إلى الحق ، ودانوا بإمامة علي بن محمد ، ورفضوا القول بإمامة موسى بن محمد ، وأقاموا جميعا على إمامة أبي الحسن عليه السلام ، فلما توفي تفرقوا بعد ذلك فقال الجمهور منهم بإمامة أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام ونقلوا النص ( 2 ) وأثبتوه ، وقال فريق منهم : الامام ( 3 ) بعد أبي الحسن محمد بن علي أخو أبي محمد ، وزعموا أن أباه عليا نص عليه في حياته ، وهذا محمد كان قد توفي في حياة أبيه ، فدفعت هذه الفرقة وفاته ، وزعموا أنه لم يمت وأنه حي ، وهو الإمام المنتظر ! وقال نفر من الجماعة شذوا أيضا عن الأصل أن الامام بعد محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى أخوه جعفر بن علي ، وزعموا أن أباه نص عليه بعد محمد ( 4 ) ، وأنه قائم بعد أبيه ، فيقال لهذه الفرقة الأولى ( 5 ) : لم زعمتم أن الامام بعد أبي الحسن ابنه محمد ؟ وما الدليل على ذلك ؟ فان ادعوا النص طولبوا بلفظه والحجة عليه ، ولن يجدوا لفظا يتعلق به ( 6 ) في ذلك ولا تواترا يعتمدون عليه ، لأنهم أنفسهم من الشذوذ ، والقلة على حد ينفي عنهم التواتر القاطع للعذر في العدد ، مع أنهم قد انقرضوا فلا بقية لهم ، وذلك مبطل أيضا ما ادعوه ، ويقال لهم في ادعاء حياته ما قيل للكيسانية والناووسية والواقفة ، ويعارضون بمن ذكرناه ( 7 ) فلا يجدون فصلا ،
هامش
( 1 ) في المصدر : من أهل النصب والضلال . ( 2 ) في المصدر ونقلوا النص عليه . ( 3 ) في المصدر ان الامام . ( 4 ) في المصدر بعد مضى محمد . ( 5 ) في المصدر للفرقة الأولى . ( 6 ) في المصدر : يتعلقون به . ( 7 ) في المصدر : بما ذكرناه .
بحار الأنوار — صفحة 19 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي