فقال : يا محمد إنك دعوتنا أن نقول : لا إله إلا الله فقلنا ، ثم دعوتنا أن نقول إنك رسول الله
فقلنا وفي القلب ما فيه ! ثم قلت : فصلوا فصلينا ، ثم قلت : فصوموا فصمنا ، ثم قلت :
فحجوا فحججنا ( 1 ) ، ثم قلت : إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسة كل سنة
ففعلنا ، ثم إنك أقمت ابن عمك فجعلته علما وقلت : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، أفعنك أم عن الله ؟
قال : بل عن الله - قال : فقالها ثلاثا - قال : فنهض وإنه لمغضب وإنه ليقول : اللهم إن
كان ما قال محمد صلى الله عليه وآله حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في
آخرنا ، وإن كان ما قال محمد كذبا فأنزل به نقمتك ، ثم أثار ناقته فحل عقالها ثم استوى
عليها ، فلما خرج من الأبطح رماه الله تعالى بحجر من السماء فسقط عن رأسه ( 2 ) وخرج
من دبره ، وسقط ميتا ، فأنزل الله فيه " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع
من الله ذي المعارج " ( 3 ) .
الطرائف : روى الثعلبي بإسناده عن سفيان بن عينية مثله ( 4 ) .
63 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن محمد بن خالد ، عن الحسن بن القاسم ، عن عمر بن
الحسن ، عن آدم بن حماد ، عن حسين بن محمد ، عن سفيان مثله . وقال أيضا : حدثنا أحمد
ابن القاسم ، عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه تلا هذه الآية " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين " بولاية
علي " ليس له دافع " ثم قال . هكذا هي في مصحف فاطمة عليها السلام وروى البرقي عن محمد
بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : هكذا والله أنزلها
جبرئيل على النبي ، وهكذا هو مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم قلت : صلوا فصلينا ، ثم قلت : صوموا فصمنا فأظمأنا نهارنا وأتعبنا
أبداننا ، ثم قلت : حجوا فحججنا اه .
( 2 ) في المصدر : على رأسه .
( 3 ) تفسير فرات : 190 و 191 .
( 4 ) الطرائف : 37 .
( 5 ) الكنز مخطوط ، وأورده في البرهان 4 . 381 و 382 .