تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ابن أبي طالب عليه السلام فشالها ورفعها ثم قال : اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، فقام إليه أعرابي من أوسط الناس فقال : يا رسول الله دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنك رسول الله فصدقنا ( 1 ) ، وأمرتنا بالصلاة فصلينا ، وبالصيام فصمنا ، وبالجهاد فجاهدنا ، وبالزكاة فأدينا ، قال ( 2 ) : ولم يقنعك إلا أن أخذت بيد هذا الغلام على رؤوس الاشهاد فقلت : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا عن الله أم عنك ؟ قال صلى الله عليه وآله : هذا عن الله لا عني ، قال : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لا عنك ؟ قال : الله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لا عني ، وأعاد ثالثا ، فقام الاعرابي مسرعا إلى بعيره وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم واقع ، قال : فما استتم الاعرابي الكلمات حتى نزلت عليه نار من السماء فأحرقته ، وأنزل الله في عقب ذلك " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج " ( 3 ) . 61 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد بن بشرويه القطان ، معنعنا عن الأوزاعي ، عن صعصعة بن صوحان والأحنف بن قيس قالا جميعا : سمعنا عن ابن عباس يقول : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل علينا عمرو بن الحارث الفهري قال : يا أحمد أمرتنا بالصلاة والزكاة أفمنك كان هذا أم من ربك يا محمد ؟ قال : الفريضة من ربي وأداء الرسالة مني ، حتى أقول ما أديت إليكم إلا ما أمرني ربي ، قال : فأمرتنا بحب علي بن أبي طالب عليه السلام زعمت أنه منك كهارون من موسى وشيعته على نوق غر محجلة ، يرفلون في عرصة القيامة حتى يأتوا الكوثر فيشربوا وجميع هذه الأمة يكونون زمرة في عرصة القيامة ، أهذا سبق من السماء ( 4 ) أم كان منك يا محمد ؟ قال : بلى سبق من السماء ثم كان مني ، لقد خلقنا الله نورا تحت العرش ، فقال عمرو بن الحارث ، الآن علمت أنك ساحر كذاب ، يا محمد
هامش
( 1 ) في المصدر : دعوتنا أن نشهد ان لا إله إلا الله فشهدنا ، وأنك رسول الله فصدقنا . ( 2 ) ليست كلمة " قال " في المصدر . ( 3 ) تفسير فرات : 189 و 190 . ( 4 ) في المصدر : حتى يأتي الكوثر فيشرب ويسقى هذه الأمة ، ويكون زمرة في عرصة القيامة أبهذا الحب سبق من السماء اه‍ .
بحار الأنوار — صفحة 174 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي