غدير خم ، وأمر بما تحت الشجر من شوك فقم ، وذلك في يوم الخميس ، فدعا عليا فأخذ
بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم لم يتفرقوا حتى
نزلت هذه الآية " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر على كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب
برسالتي والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام بعدي ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، قال حسان بن ثابت :
ائذن لي يا رسول الله فأقول في علي أبياتا تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فقام
حسان فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي ( 1 ) بشهادة من رسول الله صلى الله عليه وآله في
الآية ماضية فقال : " يناديهم يوم الغدير نبيهم " إلى قوله :
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا ( 2 )
الطرائف : ابن مردويه بإسناده عن الخدري مثله ، وزاد فيه : فقال : فلقيه عمر بن الخطاب
بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ، ثم قال : ورواه محمد بن عمران المرزباني في كتاب سرقات الشعر إلى آخر
الأبيات ( 3 ) .
66 - العمدة : من الجمع بين الصحيحين للحميدي الحديث الخامس من أفراد
مسلم من مسند ابن أبي أوفى بالاسناد قال : انطلقنا أنا وحصين بن سبرة وعمر بن
مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ،
حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : يا ابن أخي والله لقد كبر سني وقدم
عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فما حدثتكم فاقبلوه ومالا
فلا تكلفونيه ، ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفى الطرائف : فقال حسان : يا معشر قريش اسمعوا شهادة رسول الله .
ثم ذكر الأبيات .
( 2 ) مخطوط .
( 3 ) الطرائف : 35 .