ألستما من ولد آدم ؟ قال : بلى ولكن خلقني الله نورا تحت العرش قبل أن يخلق الله آدم ،
فجعل ذلك النور في صلب آدم ، فأقبل ينتقل ذلك النور من صلب إلى صلب ( 1 ) حتى تفرقنا
في صلب عبد الله بن عبد المطلب وأبي طالب فخلقني ربي من ذلك النور لكنه لا نبي بعدي ،
قال : فوثب عمرو بن الحارث الفهري مع اثني عشر رجلا من الكفار وهم ينفضون أرديتهم
فيقولون ( 2 ) : اللهم إن كان محمد صادقا في مقالته فارم عمروا وأصحابه بشواظ من نار ،
قال : فرمي عمرو وأصحابه بصاعقة من السماء فأنزل الله هذه الآية " سأل سائل بعذاب
واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج " فالسائل عمرو وأصحابه ( 3 ) .
بيان : محجلة : أي شدت عليها الحجلة ، وهي بالتحريك بيت كالقبة يستر بالثياب
وقال الفيروزآبادي : رفل رفلا ورفلانا وأرفل : جر ذيله وتبختر وخطر بيده ( 4 ) .
62 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن أحمد بن ظبيان معنعنا عن الحسين بن محمد الخارقي قال : سألت
سفيان بن عيينة عن " سأل سائل " فيمن نزلت ؟ فقال : يا ابن أخي ( 5 ) سألتني عن شئ
ما سألني عنه خلق قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن مثل الذي سألتني عنه فقال :
أخبرني أبي ، عن جده ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما كان يوم غدير خم قام رسول الله
صلى الله عليه وآله خطيبا فأوجز في خطبته ، ثم دعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذ بضبعه
ثم رفع بيده حتى رئي بياض إبطيهما ، فقال : ألم أبلغكم الرسالة ؟ ألم أنصح لكم ؟
قالوا : اللهم نعم ، فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، ففشت هذه في الناس فبلغ الحارث بن النعمان
الفهري فرحل راحلته ( 6 ) ، ثم استوى عليها - ورسول الله إذ ذاك بمكة - حتى انتهى إلى
الأبطح ، فأناخ ناقته ثم عقلها ، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فسلم ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في المصدر : قبل أن يخلق الله آدم باثني عشر ألف سنة ، فلما أن خلق الله آدم ألقى النور
في صلب آدم فأقبل ينتقل ذلك النور من صلب إلى صلب اه .
( 2 ) في المصدر : ويقولون .
( 3 ) تفسير فرات : 190 .
( 4 ) القاموس المحيط 3 : 386 . وفيه : أو خطر بيده .
( 5 ) في المصدر : يا ابن أختي .
( 6 ) رحل البعير : شد على ظهره الرحل .