كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي ( 1 ) كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا ، قال : قلت :
فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستين شهرا ( 2 ) .
54 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن عبد الرحمان بن سالم ، عن أبيه قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم أعظمها
حرمة ، قلت : وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله
أمير المؤمنين عليه السلام وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قلت : وأي يوم هو ؟ قال : وما
تصنع باليوم إن السنة تدور ، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، فقلت : وما ينبغي
لنا أن نفعل في ذلك اليوم قال : تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر
لمحمد وآل محمد ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتخذ ذلك اليوم
عيدا ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا ( 3 ) .
55 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ( 4 ) ، عن الحجال ، عن عبد الصمد بن
بشير ، عن حسان الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة ، فلما
انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله
حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذلك موضع
فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح ، فلما أن رأوه
رافعا يده ( 5 ) قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ! فنزل
جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر
ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين " ( 6 ) .
56 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : باليوم الذي .
( 2 ) الفروع من الكافي ( 4 ) : 148 .
( 3 ) الفروع من الكافي ( 4 ) : 149 .
( 4 ) في المصدر : عن محمد بن الحسين .
( 5 ) في المصدر : رافعا يديه .
( 6 ) الفروع من الكافي ( 4 ) : 566 و 567 . والآية في سورة القلم : 51 و 52 .