ليس إلا ، فاتهموه وخرجوا من عنده ، فأنزل الله " قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا *
قل إني لن يجيرني من الله " إن عصيته " أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا
من الله ورسالاته " في علي " ومن يعص الله ورسوله " في ولاية علي " فإن له نار جهنم
خالدين فيها أبدا ( 1 ) " .
وعنه عليه السلام في قوله تعالى : " واصبر على ما يقولون " فيك " واهجرهم هجرا
جميلا * وذرني والمكذبين " بوصيك " اولي النعمة ومهلهم قليلا ( 2 ) " .
وعن بعضهم عليهم السلام في قوله تعالى : " ويل يومئذ للمكذبين " يا محمد بما أوحي
إليك من ولاية علي " ألم نهلك الأولين " الذين كذبوا الرسل في طاعة الأوصياء
" كذلك نفعل بالمجرمين ( 3 ) " من أجرم إلى آل محمد صلى الله عليه وآله وركب من وصيه ما ركب .
أبو عبد الله عليه السلام " ويستنبؤونك أحق هو " ما تقول في علي " قل إي وربي
إنه لحق وما أنتم بمعجزين ( 4 ) " .
أبو عبيد والثعلبي والنقاش وسفيان بن عيينة والرازي والقزويني والنيسابوري
والطبرسي والطوسي في تفاسيرهم ( 5 ) أنه لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم ما بلغ
وشاع ذلك في البلاد أتى الحارث بن النعمان الفهري - وفي رواية أبي عبيد جابر بن
النضر بن الحارث بن كلدة العبدري - فقال يا محمد : أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ، ثم
لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي لا إله إلا هو إن هذا
من الله ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر
علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط
هامش
( 1 ) سورة الجن : 21 - 23 .
( 2 ) سورة المزمل : 10 و 11 .
( 3 ) سورة المرسلات : 15 - 18 .
( 4 ) سورة يونس : 53 .
( 5 ) في تفسير سورة المعارج .