عبد العظيم الحسني عن الصادق عليه السلام في خبر قال رجل من بني عدي : اجتمعت
إلي قريش فأتينا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إنا تركنا عبادة الأوثان واتبعناك ،
فأشركنا في ولاية علي عليه السلام فنكون شركاء ، فهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا محمد " لئن أشركت ليحبطن عملك " الآية قال الرجل : فضاق صدري فخرجت هاربا
لما أصابني من الجهد ، فإذا أنا بفارس قد تلقاني على فرس أشقر ( 1 ) ، عليه عمامة صفراء
يفوح منه رائحة المسك ، فقال : يا رجل لقد عقد محمد عقدة لا يحلها إلا كافر أو منافق ،
قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : هل عرفت الفارس ؟ ذلك جبرئيل عرض عليكم
ولاية ( 2 ) إن حللتم العقد أو شككتم كنت خصمكم يوم القيامة .
الباقر عليه السلام قال : قام ابن هند وتمطى ( 3 ) وخرج مغضبا واضعا يمينه على عبد
الله بن قيس الأشعري ويساره على المغيرة بن شعبة وهو يقول : والله لا نصدق محمدا على
مقالته ، ولا نقر عليا بولايته ، فنزل " فلا صدق ولا صلى ( 4 ) " الآيات ، فهم به رسول
الله صلى الله عليه وآله أن يرده فيقتله ، فقال له جبرئيل عليه السلام : " لا تحرك به لسانك لتعجل به ( 5 ) "
فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقال عليه السلام في قوله تعالى : " قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو
بدله ( 6 ) " : ذلك قول أعداء الله لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) من خلفه ، وهو يرون أنه لا يسمع
قولهم : لو أنه جعلنا أئمة دون علي ، أو بدلنا آية مكان آية ، قال الله عز وجل
ردا عليهم : " قل ما يكون لي أن أبدله ( 8 ) " الآية .
وقال أبو الحسن الماضي عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى ولاية علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الشقرة لون يأخذ من الأحمر والأصفر .
( 2 ) في المصدر : ذلك جبرئيل عرض عليكم عقد ولاية اه .
( 3 ) أي تبختر وتكبر .
( 4 ) سورة القيامة : 31 .
( 5 ) سورة القيامة : 16 .
( 6 ) سورة يونس : 15 .
( 7 ) في المصدر : لرسوله .
( 8 ) سورة يونس : 15 .