تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عبد العظيم الحسني عن الصادق عليه السلام في خبر قال رجل من بني عدي : اجتمعت إلي قريش فأتينا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إنا تركنا عبادة الأوثان واتبعناك ، فأشركنا في ولاية علي عليه السلام فنكون شركاء ، فهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد " لئن أشركت ليحبطن عملك " الآية قال الرجل : فضاق صدري فخرجت هاربا لما أصابني من الجهد ، فإذا أنا بفارس قد تلقاني على فرس أشقر ( 1 ) ، عليه عمامة صفراء يفوح منه رائحة المسك ، فقال : يا رجل لقد عقد محمد عقدة لا يحلها إلا كافر أو منافق ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : هل عرفت الفارس ؟ ذلك جبرئيل عرض عليكم ولاية ( 2 ) إن حللتم العقد أو شككتم كنت خصمكم يوم القيامة . الباقر عليه السلام قال : قام ابن هند وتمطى ( 3 ) وخرج مغضبا واضعا يمينه على عبد الله بن قيس الأشعري ويساره على المغيرة بن شعبة وهو يقول : والله لا نصدق محمدا على مقالته ، ولا نقر عليا بولايته ، فنزل " فلا صدق ولا صلى ( 4 ) " الآيات ، فهم به رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرده فيقتله ، فقال له جبرئيل عليه السلام : " لا تحرك به لسانك لتعجل به ( 5 ) " فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وآله . وقال عليه السلام في قوله تعالى : " قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله ( 6 ) " : ذلك قول أعداء الله لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) من خلفه ، وهو يرون أنه لا يسمع قولهم : لو أنه جعلنا أئمة دون علي ، أو بدلنا آية مكان آية ، قال الله عز وجل ردا عليهم : " قل ما يكون لي أن أبدله ( 8 ) " الآية . وقال أبو الحسن الماضي عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى ولاية علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الشقرة لون يأخذ من الأحمر والأصفر . ( 2 ) في المصدر : ذلك جبرئيل عرض عليكم عقد ولاية اه‍ . ( 3 ) أي تبختر وتكبر . ( 4 ) سورة القيامة : 31 . ( 5 ) سورة القيامة : 16 . ( 6 ) سورة يونس : 15 . ( 7 ) في المصدر : لرسوله . ( 8 ) سورة يونس : 15 .