إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال : إنه مولاي .
معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في خبر : لما قال النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه
فعلي مولاه قال العدوي : لا والله ما أمره بهذا وما هو إلا شئ يتقوله ! فأنزل الله تعالى
" ولو تقول علينا بعض الأقاويل " إلى قوله : " على الكافرين " يعني محمدا " وإنه لحق
اليقين " يعني به عليا .
حسان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر فلما رأوه رافعا يده - يعني رسول
الله صلى الله عليه وآله - قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ! فنزل جبرئيل
بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم ( 1 ) " إلى آخر السورة .
عمر بن يزيد سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى : " قل إنما أعظكم بواحدة ( 2 ) "
قال : بالولاية ، قلت ( 3 ) : وكيف ذلك ؟ قال : إنه لما نصبه للناس قال : " من كنت مولاه
فعلي مولاه " ارتاب الناس فقالوا : إن محمدا ليدعونا في كل وقت إلى أمر جديد ، وقد
بدأ بأهل بيته يملكهم رقابنا ، ثم قرأ " قل إنما أعظكم بواحدة " فقال أديت إليكم ما
افترض عليكم ربكم " أن تقوموا لله مثنى وفرادى " .
المرتضى قال في التنزيه : إن النبي صلى الله عليه وآله لما نص على أمير المؤمنين بالإمامة
في ابتداء الامر جاءه قوم من قريش وقالوا له : يا رسول الله إن الناس قريبوا عهد بالاسلام
ولا يرضون أن تكون النبوة فيك والإمامة في ابن عمك ، فلو عدلت بها إلى غيره ( 4 )
لكان أولى ! فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله ما فعلت ذلك لرأيي فأتخير فيه ، ولكن الله أمرني
به وفرضه علي ، فقالوا له : فإذا لم تفعل ذلك مخافة الخلاف على ربك فأشرك معه في
الخلافة رجلا من قريش يسكن إليه الناس ، ليتم لك الامر ولا تخالف الناس عليك ،
فنزل " لئن أشرك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) سورة القلم : 51 .
( 2 ) سورة سبأ : 46 .
( 3 ) في المصدر : قال : قلت :
( 4 ) في المصدر : فلو عدلت بها إلى حين .
( 5 ) سورة الزمر : 65 .