تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
تناسوا حقه فبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا ( 1 ) والمجمع عليه أن الثامن عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم ، فأمر النبي صلوات الله عليه مناديا فنادى : الصلاة جامعة ، وقال : من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، فقال : اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . ويؤكد ذلك أنه استشهد به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الدار ، حيث عدد فضائله فقال : أفيكم من قال له رسول الله ، من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقالوا : لا ، فاعترفوا بذلك وهم جمهور الصحابة .
فضائل أحمد وأحاديث أبي بكر بن مالك وإبانة ابن بطة وكشف الثعلبي عن البراء قال : لما أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع كنا بغدير خم ، فنادى : إن الصلاة جامعة ، وكسح للنبي ( 2 ) تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : أو لست أولى من كل مؤمن بنفسه ؟ قالوا بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال : فلقيه عمر بن الخطاب فقال له ، هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة . أبو سعيد الخدري في خبر : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : يا قوم هنؤوني هنؤوني إن الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . الخركوشي في شرف المصطفى عن البراء بن عازب في خبر : فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا أبن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، ذكر أبو بكر الباقلاني في التمهيد متأولا له . السمعاني في فضائل الصحابة بإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لعمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) الترة مصدر قولك : وترحقه يتره : نقصه إياه . والقريع هنا : الغالب في المقارعة . ( 2 ) في المصدر : وكسح النبي . ( 3 ) سورة الحاقة : 44 - 51 .