تناسوا حقه فبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا ( 1 )
والمجمع عليه أن الثامن عشر من ذي الحجة كان يوم غدير خم ، فأمر النبي
صلوات الله عليه مناديا فنادى : الصلاة جامعة ، وقال : من أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : الله ورسوله ، فقال : اللهم اشهد ، ثم أخذ بيد علي عليه السلام فقال : من كنت مولاه
فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من
خذله . ويؤكد ذلك أنه استشهد به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الدار ، حيث عدد فضائله
فقال : أفيكم من قال له رسول الله ، من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقالوا : لا ، فاعترفوا بذلك
وهم جمهور الصحابة .
فضائل أحمد وأحاديث أبي بكر بن مالك وإبانة ابن بطة وكشف الثعلبي عن
البراء قال : لما أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع كنا بغدير خم ، فنادى :
إن الصلاة جامعة ، وكسح للنبي ( 2 ) تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : ألست
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : أو لست أولى من كل مؤمن
بنفسه ؟ قالوا بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ،
فقال : فلقيه عمر بن الخطاب فقال له ، هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن
ومؤمنة .
أبو سعيد الخدري في خبر : ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : يا قوم هنؤوني هنؤوني إن
الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة فلقي عمر بن الخطاب أمير المؤمنين
عليه السلام فقال : طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
الخركوشي في شرف المصطفى عن البراء بن عازب في خبر : فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا أبن أبي طالب
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، ذكر أبو بكر الباقلاني في التمهيد متأولا له .
السمعاني في فضائل الصحابة بإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لعمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) الترة مصدر قولك : وترحقه يتره : نقصه إياه . والقريع هنا : الغالب في المقارعة .
( 2 ) في المصدر : وكسح النبي .
( 3 ) سورة الحاقة : 44 - 51 .