6 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " قال : نزلت هذه
الآية في علي ( 1 ) " وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " قال :
نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع وحج رسول الله صلى الله عليه وآله
حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة ، وكان من قوله بمنى ( 2 ) أن حمد الله
وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني ، فإني لا أدري لعلي
لا ألقاكم بعد عامي هذا ، ثم قال : هل تعلمون أي يوم أعظم حرمة ؟ قال الناس : هذا
اليوم ، قال : فأي شهر ؟ قال الناس : هذا ، قال صلى الله عليه وآله : وأي بلد أعظم حرمة ؟ قال
الناس : بلدنا هذا ( 3 ) ، قال صلى الله عليه وآله : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام
كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم فيسألكم عن
أعمالكم ، ألا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال : الله اشهد .
ثم قال صلى الله عليه وآله : ألا وكل مأثرة أو بدع كانت في الجاهلية أو دم أو مال فإنها ( 4 )
تحت قدمي هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ،
قال : اللهم اشهد ، ثم قال : ألا وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع وأول موضوع
منه ربا العباس بن عبد المطلب ألا وكل دم كانت في الجاهلية فهو موضوع وأول موضوع
منه دم ربيعة ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد .
ثم قال : ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ، ولكنه راض بما
تحتقرون من أعمالكم ، ألا وإنه إذا أطيع فقد عبد ، ألا يا أيا الناس إن المسلم أخو
المسلم حقا ، ولا يحل لامرئ مسلم دم امرئ مسلم وماله إلا ما أعطاه بطيبة نفس منه ،
وإني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني
دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ، ألا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا : نعم ،
قال : اللهم اشهد .
هامش
( 1 ) في المصدر : قال نزلت في علي .
( 2 ) في المصدر : من قوله بمنى في خطبة اه .
( 3 ) في المصدر : قالوا : بلدنا هذا .
( 4 ) في المصدر : فهو .