تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
صلى الله عليه وآله وعلي وجعفر عند فاطمة وهي في صلاتها ، فلما سلمت أبصرت عن يمينها رطبا على طبق ، وعلى يسارها سبعة أرغفة وسبع طيور مشويات ، وجام من لبن ، وطاس من عسل ، وكأس من شراب الجنة ، وكوز من ماء معين ( 1 ) ، فسجدت وحمدت وصلت على أبيها ، وقدمت الرطب ، فلما فرغوا من أكله قدمت المائدة ، فإذا بسائل ينادي من وراء الباب : أهل بيت الكرم هل لكم في إطعام المساكين ( 2 ) ؟ فمدت فاطمة يدها إلى رغيف ووضعت عليه طيرا وحملت بالجام وأرادت أن تدفع إلى السائل ، فتبسم رسول الله ( 3 ) في وجهها وقال : إنها محرمة على هذا السائل ، ثم نبأها بأنه إبليس لعنه الله وأنه لو واسيناه لصار من أهل الجنة ، فلما فرغوا من الطعام خرج علي من الدار وواجه إبليس وبكته ( 4 ) ووبخه وقال له : الحكم بيني وبينك السيف ، ألا تعلم بفناء من نزلت يا لعين ؟ شوشت ضيافة نور الله في أرضه - في كلام له - فقال النبي صلى الله عليه وآله : كل أمره إلى ديان يوم الدين ، فقال إبليس : يا رسول الله اشتقت إلى رؤية علي فجئت آخذ منه الحظ الأوفر ، وأيم الله إني من أودائه وإني لأواليه . أبو صالح المؤذن في الأربعين بإسناده عن زينب بنت جحش في حديث دخول النبي صلى الله عليه وآله على فاطمة وقوله لها : هاتي ذلك الطريان ( 5 ) وكان من موائد الجنة فإذا سائل فقال : السلام عليكم يا أهل البيت أطعمونا مما رزقكم الله ، فرد النبي صلى الله عليه وآله يطعمك الله يا عبد الله ، فجاء مرة أخرى فرده ، إلى آخر الخبر . كتاب أبي إسحاق العدل الطبري ، عن عمر بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال : دعانا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا [ وعلي * ] وفاطمة والحسن والحسين ، ثم نادى بالصفحة ( 6 ) فيها طعام كهيئة السكنجبين وكهيئة الزبيب الطائفي الكبار ، فأكلنا منه ، فوقف سائل
هامش
( 1 ) هو من قولهم " معن الماء " أي جرى . ( 2 ) في المصدر : المسكين . ( 3 ) في المصدر و ( م ) نبي الله . ( 4 ) بكته : ضربه بسيف أو عصا . غلبه بالحجة . ( 5 ) في المصدر : هاتي ذاك الطيرتان . * كذا في النسخ لكنه زائد ( ب ) . ( 6 ) الصحفة : قصة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة .
بحار الأنوار — صفحة 102 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي الزنجاني / السيد كاظم الموسوي المياموي