تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
خلفه ، فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاث مرات - وأنا عند عتبة الباب ، فقلت : وأنا منهم ؟ قال : أنت إلى خير ، وما في البيت أحد غير هؤلاء وجبرئيل ، ثم أغدف خميصة كساء خيبري فجللهم به ( 1 ) وهو معهم ، ثم أتاهم جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب ، فأكل النبي صلى الله عليه وآله فسبح ، ثم آكل الحسن والحسين عليهما السلام فتناولا منه فسبح العنب والرمان في أيديهما ، فدخل علي عليه السلام فتناول منه فسبح أيضا ، ثم دخل رجل من أصحابه وأراد أن يتناول فلم يسبح ، فقال : جبرئيل : إنما يأكل من هذا نبي ووصي وولد نبي . 4 - الخرائج : روي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا يوما في حاجة ، فانصرف إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في حجرتي ، فلما دخل علي من باب الحجرة استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله إلى وسط واسع من الحجرة ، فعانقه وأظلتهما غمامة سترتهما عني ، ثم زالت عنهما ، فرأيت في يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنقود عنب أبيض وهو يأكل ويطعم عليا ، فقلت : يا رسول الله تأكل وتطعم عليا ولا تطعمني ؟ قال : إن هذا من ثمار الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي في الدنيا . 5 - الخرائج : روي أن فاطمة عليها السلام قالت : يا رسول الله إن الحسن والحسين جائعان ، قال : ما لكما يا حبيبي ؟ قالا : نشتهي طعاما ، فقال : اللهم أطعمهما طعاما ، قال سلمان : فنظرت فإذا بيد النبي صلى الله عليه وآله سفرجلة مشبهة بالجرة الكبيرة ( 2 ) ، أشد بياضا من اللبن ، ففركها ( 3 ) بإبهامه فصيرها نصفين ، فدفع نصفها للحسن ونصفها للحسين ، فجعلت أنظر إليها وأنا أشتهي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا طعام من الجنة لا يأكله رجل حتى ينجو من الحساب غيرنا وإنك على خير ( 4 ) . أقول أوردنا بعض الأخبار في باب سخاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه . 6 - مناقب ابن شهرآشوب : العلاني بإسناده إلى ابن عباس في خبر طويل أنه اجتمع النبي
هامش
( 1 ) أغدف : أرسل . الخميصة : ثوب اسود مربع . جلل الشئ : غطاه . ( 2 ) الجرة - بفتح الجيم - إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع . ( 3 ) فرك الجوز ونحوه : دلكه وحكه حتى ينقلع قشره . والمراد هنا الشق . ( 4 ) لم نجد الروايات الثلاث في المصدر المطبوع .