تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وأرضه أني لم أقل إلا حقا ، فقال لها : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه ولم أشم مثل رائحته قط ولم آكل أطيب منه قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل عن دينارك ، هذا جزاء دينارك من عند الله " إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " ثم استعبر النبي صلى الله عليه وآله باكيا ثم قال : الحمد لله الذي أبى لكما أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك يا علي مجرى زكريا عليه السلام ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران عليها السلام . قلت : حديث الطعام قد أورده الزمخشري في كشافه ( 1 ) عند تفسير قوله تعالى : " كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا " الآية ( 2 ) . بيان : قال الجوهري : [ بغيتك الشئ : طلبته لك ( 3 ) . وقال : ] لوحته الشمس : غيرته وسفعت وجهه ( 4 ) . [ وفي المصباح : ركب الشخص رأسه : إذا مضى على وجهه بغير قصد ( 5 ) . 8 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الرزاق بن سليمان ، عن الحسن بن علي الأزدي ، عن عبد الوهاب بن همام الحميري ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان قال : لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وآله قدم جعفر والنبي صلى الله عليه وآله بأرض خيبر ، فأتاه بالفرع من الغالية ( 6 ) والقطيفة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فمد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أعناقهم إليها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أين علي ؟ فوثب عمار بن ياسر فدعا عليا عليه السلام ، فلما جاء قال له النبي صلى الله عليه وآله : يا علي خذ هذه القطيفة إليك ، فأخذها علي وأمهل ( 7 ) حتى قدم المدينة ، فانطلق إلى البقيع
هامش
( 1 ) ج 1 : 303 . ( 2 ) كشف الغمة : 141 و 142 . والآية في سورة آل عمران : 37 . ( 3 ) الصحاح ج : 6 ص : 2282 . ( 4 ) الصحاح ج : 1 ص : 402 . ( 5 ) المصباح المنير 1 : 127 . ( 6 ) في المصدر : من العالية . ( 7 ) أي صبر .