شرار أمتي ، مالهم لا أنالهم الله شفاعتي ، ثم قال : يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه
كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فكأنما قد زارني ، ومن زارني فكأنما
قد زار الله ، وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار ، وإن الإجابة تحت قبته ، والشفاء
في تربته والأئمة من ولده .
قلت : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟ قال : بعدد حواري عيسى وأسباط موسى
ونقباء بني إسرائيل ، قلت : يا رسول الله فكم كانوا ؟ قال : كانوا اثني عشر ، والأئمة بعدي
اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين
فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا انقضى محمد فابنه جعفر ، فإذا انقضى جعفر
فابنه موسى ، فإذا انقضى موسى فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه محمد ، فإذا انقضى
محمد فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة .
قال ابن عباس : قلت : يا رسول الله أسامي ما أسمع بهم قط ! قال لي : يا ابن
عباس هم الأئمة بعدي وإن قهروا امناء معصومون نجباء أخيار ، يا ابن عباس من أتى
يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فأدخله الجنة ، يا ابن عباس من أنكرهم أورد
واحدا منهم فكأنما قد أنكرني وردني ( 1 ) ، ومن أنكرني وردني فكأنما أنكر الله ورده
يا ابن عباس سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا ، فإذا كان كذلك فاتبع عليا وحزبه
فإنه مع الحق والحق معه ، ولا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، يا ابن عباس ولايتهم
ولايتي وولايتي ولاية الله ، وحربهم حربي وحربي حرب الله ( 2 ) وسلمهم سلمي وسلمي سلم
الله ، ثم قال صلى الله عليه وآله : " يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره
الكافرون " ( 3 ) .
108 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن الوراق ، عن سعد ، عن النهدي ، عن الحسين بن
علوان ، عن عمران بن خالد ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة ، عن ابن عباس قال : سمعت
رسول الله يقول : أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : أوردني .
( 2 ) في المصدر : وحزبهم حزبي وحزبي حزب الله .
( 3 ) كفاية الأثر : 3 .
( 4 ) كفاية الأثر : 3 .