آذاني ، ألا إنها سيدة نساء العالمين ، وبعلها سيد الوصيين وابنيها الحسن والحسين
سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما ، وسوف يخرج
من صلب الحسين تسعة من الأئمة ( 1 ) قوامون بالقسط ، ومنا مهدي هذه الأمة ،
قال : قلت : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل ( 2 ) .
بيان : قال : الجوهري : قولهم : في صدره علي حسيكة وحساكة أي ضغن وعداوة
انتهى ( 3 ) ويقال : سمل الثوب أي خلق وبلي . قوله صلى الله عليه وآله : " قاما أو قعدا " أي سواء قاما
بأمر الإمامة أو غصب حقهما وقعدا .
111 - الكفاية : أبو المفضل الشيباني وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري ، عن محمد
بن لاحق اليماني ، عن إدريس بن زياد ، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي
عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن سلمان الفارسي قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
معاشر الناس إني راحل عنكم عن قريب ومنطلق إلى المغيب ، أوصيكم في عترتي خيرا
وإياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة وأهلها في النار ، معاشر الناس
من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، ومن افتقد
الفرقدين فليتمسك بالنجوم الزاهرة بعدي ، أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم .
قال : فلما نزل عن المنبر ( 4 ) صلى الله عليه وآله تبعته حتى دخل بيت عائشة فدخلت إليه ( 5 )
وقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله سمعتك تقول : إذا افتقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر
وإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بالفرقدين ، وإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا بالنجوم الزاهرة
فما الشمس ؟ وما القمر ؟ وما الفرقدان ؟ وما النجوم الزاهرة ؟ فقال : أما الشمس فأنا ،
وأما القمر فعلي ، فإذا افتقدتموني فتمسكوا به بعدي ، وأما الفرقدان فالحسن والحسين
فإذا افتقدتم القمر فتمسكوا بهما ، وأما النجوم الزاهرة فالأئمة التسعة من صلب الحسين
هامش
( 1 ) في المصدر : وسوف يخرج الله من صلب الحسين امناء معصومين تسعة من الأئمة .
( 2 ) كفاية الأثر : 5 و 6 .
( 3 ) الصحاح ج : 4 ص : 1579 .
( 4 ) في المصدر : عن منبره .
( 5 ) في المصدر : فدخلت عليه .