قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيك من هو ؟ فما من نبي إلا وله وصي ، وإن نبينا
موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : نعم إن وصيي والخليفة من بعدي
علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه ( 1 ) تسعة من صلب الحسين أئمة
أبرار ، قال : يا محمد فسمهم لي : قال : نعم إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي
فابنه محمد ( 2 ) فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ،
فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا
مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي ، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء
بني إسرائيل . قال : فأين مكانهم في الجنة ؟ قال : معي في درجتي .
قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ، ولقد
وجدت هذا في الكتب المقدمة ( 3 ) ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليه السلام أنه إذا كان
آخر الزمان يخرج نبي يقال له " أحمد " خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، يخرج من صلبه
أئمة أبرار عدد الأسباط ، فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول الله إنهم
كانوا اثني عشرة ، قال : فإن فيهم لاوي بن أرحيا ، قال : أعرفه يا رسول الله ، وهو الذي
غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد ، فأظهر شريعته بعد اندراسها ( 4 ) ، وقاتل مع قرسطيا
الملك ( 5 ) حتى قتله ؟ وقال صلى الله عليه وآله : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل
بالنعل والقذة بالقذة ( 6 ) ، وإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي
زمن لا يبقى من الاسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج
هامش
( 1 ) في المصدر : تتلوهم .
( 2 ) في المصدر : فإذا مضى فابنه محمد وعلى هذا السياق ذكر باقر الأئمة أيضا عليهم السلام .
( 3 ) في المصدر : ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة .
( 4 ) في المصدر : بعد دراستها .
( 5 ) في المصدر : مع فرسطبنا الملك .
( 6 ) قال في النهاية ( 3 - 236 ) : في الحديث " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة "
أي كما تقدر كل واحد منهما على قدر صاحبتها وتقطع ، يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا
يتفاوتان .