في جماعة من أصحابه إذ ورد عليه أعرابي ، فبرك ( 1 ) بين يديه فقال : يا رسول الله إني سمعت
الله يقول في كتابه : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فهذا الحبل الذي أمرنا
بالاعتصام به ما هو ؟ قال فضرب النبي يده على كتف علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ولاية
هذا ، قال : فقام الاعرابي وضبط بكفيه إصبعيه جميعا ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ،
وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأعتصم بحبله ، قال ، وشد أصابعه ( 2 ) .
أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم بإسناده عن أبي حفص الصائغ
قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : في قوله : " واعتصموا بحبل الله جميعا " قال : نحن
حبل الله .
12 - العمدة : بإسناده عن الثعلبي ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الله ، عن عثمان بن
الحسن ، عن جعفر بن محمد بن أحمد ، عن حسن بن حسين ، عن يحيى بن علي الربعي ، عن
أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : نحن حبل الله الذي قال الله تعالى : " واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( 3 ) . "
* [ أقول : ورأيت في أصل تفسيره أيضا .
13 - الخصائص للسيد الرضي - رضي الله عنه - ، عن هارون بن موسى ، عن أحمد بن
محمد بن علي ، عن عيسى الضرير ، عن أبي الحسن الأول عن أبيه عليهما السلام قال : خطب رسول
الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه ، فقال : يا معاشر المهاجرين والأنصار من حضر في
يومي هذا وساعتي هذه من الإنس والجن ليبلغ شاهدكم غائبكم ، ألا إني خلفت فيكم
كتاب الله ، فيه النور والهدى والبيان لما فرض الله تبارك وتعالى من شئ حجة الله عليكم
وحجتي وحجة وليي ، وخلفت فيكم العلم الأكبر : علم الدين ونور الهدى وضياءه ، وهو
هامش
( 1 ) أي قام .
( 2 ) تفسير فرات : 15 . وفيه : وأعتصم بحبل الله .
( 3 ) العمدة : 150 .
* من هنا إلى البيان الآتي يوجد في هامش ( ك ) فقط .