تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فطلع علينا رجل شبيه برجال مصر ، فتقدم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس وقال : يا رسول الله إني سمعت الله يقول : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " فما هذا الحبل الذي أمرنا الله تعالى بالاعتصام به وأن لا نتفرق عنه ؟ قال : فأطرق النبي صلى الله عليه وآله ساعة ثم رفع رأسه وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وقال : هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم في دنياه ولم يضل في آخرته ، قال : فوثب الرجل إلى علي بن أبي طالب عليه السلام واحتضنه من وراء ظهره وهو يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ، ثم قال فولى وخرج فقام رجل من الناس فقال : يا رسول الله ألحقه وأسأله أن يستغفر لي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا تجده مرفقا ، قال : فلحقه الرجل - وهو عمر - وسأله أن يستغفر له ، فقال عليه السلام : هل فهمت ما قال لي رسول الله وما قلت له ؟ قال الرجل : نعم ، فقال له : إن كنت متمسكا بذلك الحبل فغفر الله لك . وإلا فلا غفر الله لك ، وتركه ( 1 ) . 4 - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن إبراهيم بن إسحاق الخيبري عن محمد بن يزيد التيمي ، عن الحسن بن الحسين الأنصاري ، عن محمد بن الحسين ، عن أبيه عن جده مثله ( 2 ) . بيان : أرفقه : رفق به ونفعه . 5 - مناقب ابن شهرآشوب : الباقر عليه السلام في قوله : " ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله ( 3 ) " : كتاب من الله " وحبل من الناس " : علي بن أبي طالب عليه السلام . محمد بن علي العنبري بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سأل أعرابي عن قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله " فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يده فوضعها على كتف علي فقال : يا أعرابي هذا حبل الله فاعتصم به ، فدار الاعرابي من خلف علي والتزمه ، ثم قال : اللهم إني أشهدك أني اعتصمت بحبلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، وروى نحوا من ذلك الباقر والصادق عليهما السلام . سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك في قوله تعالى : " ومن يسلم
هامش
( 1 ) كنز جامع الفوائد مخطوط . ( 2 ) الغيبة للنعماني : 16 . ( 3 ) آل عمران : 112 ، وما بعدها ذيلها .