علي بن أبي طالب عليه السلام وهو حبل الله " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " إلى قوله
تعالى : " لعلكم تهتدون " إلى آخر الخطبة بطولها .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ولا تفرقوا " قال :
إن الله تبارك وتعالى علم أنهم سيتفرقون ( 1 ) بعد نبيهم ويختلفون فنهاهم عن التفرق
كما نهى من كان قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد عليهم السلام ولا يتفرقوا ( 2 ) .
15 - مناقب الخوارزمي بإسناده عن أبي ليلى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام :
أنت العروة الوثقى ( 3 ) .
16 - مناقب ابن شاذان بإسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ستكون بعدي فتنة مظلمة ، الناجي منها من تمسك بالعروة الوثقى ، فقيل : يا
رسول الله وما العروة الوثقى ؟ قال ولاية سيد الوصيين ، قيل : ومن سيد الوصيين ؟ قال :
أمير المؤمنين ، قيل : يا رسول الله ومن أمير المؤمنين ؟ قال مولى المسلمين وإمامهم بعدي ،
قيل : يا رسول الله من مولى المسلمين وإمامهم بعدك ؟ قال أخي علي بن أبي طالب . ]
بيان : اعلم أن الحبل يطلق على كل ما يتوسل به إلى البغية ( 4 ) ، ومنه الحبل
للأمان ، لأنه سبب النجاة ، فشبه الكتاب والعترة بالحبل الذي يتمسك به حتى
يوصل إلى رضى الله وقربه وثوابه وحبه ، قال الجزري : في صفة القرآن : كتاب الله حبل
ممدود من السماء إلى الأرض أي نور ممدود يعني نور هداه والعرب يشبه النور الممتد بالحبل
والخيط وفي حديث آخر : وهو حبل الله المتين أي نور هداه ، وقيل : عهده وأمانه الذي
يؤمن من العذاب ، والحبل : العهد والميثاق ( 5 ) .
وقال الطبرسي - رحمه الله - في قوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا " : أي
تمسكوا به ، وقيل امتنعوا به من غيره ، وقيل في معنى حبل الله أقوال : أحدها أنه القرآن
هامش
( 1 ) في المصدر : سيفترقون .
( 2 ) تفسير القمي : 98 .
( 3 ) مناقب الخوارزمي : 36 . وفيه بعد ذلك : التي لا انفصام لها .
( 4 ) البغية : ما يرغب فيه ويطلب .
( 5 ) النهاية 1 : 197 .