الأنبياء ( 1 ) ، وليس نبي يعلو منزله منزل علي ( 2 ) وقالت طائفة : سمي علي عليا لأنه
علا [ على ] ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله بقدميه طاعة لله عز وجل - ولم يعل أحد على ظهر نبي غيره -
عند حط الأصنام من سطح الكعبة . وقالت طائفة : وإنما سمي عليا ( 3 ) لأنه زوج في ؟
أعلى السماوات ولم يزوج أحد من خلق الله عز وجل في ذلك الموضع غيره ، وقالت
طائفة : إنما سمي علي عليا ( 4 ) لأنه كان أعلى الناس علما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) .
علل الشرائع : بهذا الاسناد عن قوله : ( اختلف الناس ) إلى آخر الخبر ( 6 ) .
بيان : قوله : ( أنا رحى جهنم ) أي صاحبها والحاكم عليها وموصل الكفار إليها ،
ويحتمل أن يكون على الاستعارة أي أنا في شدتي على الكفار شبيه بها . قوله : ( أنا قابض
الأرواح ) أي أقتلها فأصير سببا لقبضها ، أو أحضر عند قبضها ويكون بإذني ، ويحتمل
الحقيقة ، والأوسط أظهر . ويقال : طعنه فجدله أي رماه بالأرض . والابطال جمع البطل
- بالتحريك - وهو الشجاع . قوله : ( أن تغلبوا عليها ) على بناء المعلوم أي تغلبوني
عليها بأن تدعوا أن ذلك لكم ، أو على بناء المجهول أي يغلبكم الناس في المحاجة
فتزعموا أني لست صاحبها فتضلوا . وقال الجزري : الوطئ في الأصل : الدوس بالقدم ،
فسمي به الغزو والقتل لان من يطأ على الشئ برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته ،
ومنه الحديث : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) أي خذهم أخذا شديدا ( 7 ) .
ثم اعلم أن الأسماء كلها سوى ( علي وبوئ وظهير وميمون وحيدرة ) معانيها
على غير لغة العرب ، وأما ( برئ ) فلعله من باب الاشتراك بين اللغتين . قولها : ( من
غلام ) أي تعجبوا من غلام .
2 - علل الشرائع : الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي عوانة ، عن
هامش
( 1 ) في ( ك ) : منزل الأنبياء .
( 2 ) في المصدر : تعلو منزلته منزلة على .
( 3 - 4 ) في المصدر : إنما سمى على عليا .
( 5 ) معاني الأخبار : 58 - 62 .
( 6 ) علل الشرائع : 56 و 57 .
( 7 ) النهاية 4 : 218 .