4 - علل الشرائع : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه
عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن عباية بن ربعي قال : قلت لعبد الله
ابن عباس : لم كنى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا أبا تراب ؟ قال : لأنه صاحب الأرض وحجة
الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنه
إذا كان يوم القيامة ورأي الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى ( 1 )
والكرامة يقول : [ يا ليتني كنت ترابيا ، أي يا ليتني من شيعة علي وذلك قول الله عز وجل :
( ويقول الكافر ] يا ليتني كنت ترابا ) ( 2 ) .
معاني الأخبار : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن البرقي عن أبي قتادة القمي رفعه إلى أبي
عبد الله عليه السلام مثله ، وقال : حدثنا القطان ، عن ابن زكريا إلى آخر ما روينا ( 3 ) .
بيان : يمكن أن يكون ذكر الآية لبيان وجه آخر لتسميته عليه السلام بأبي تراب ،
لان شيعته لكثرة تذللهم له وانقيادهم لأوامره سموا ترابا كما في الآية الكريمة ،
ولكونه عليه السلام صاحبهم وقائدهم ومالك أمورهم سمي أبا تراب ، ويحتمل أن يكون استشهادا
لتسميته عليه السلام بأبي تراب ، أو لأنه وصف به على جهة المدح لا على ما يزعمه النواصب
لعنهم الله حيث كانوا يصفونه عليه السلام به استخفافا ، فالمراد في الآية : يا ليتني كنت أبا ترابيا ،
والأب يسقط في النسبة مطردا ، وقد يحذف الياء أيضا كما يقال تميم وقريش لبنيهما ،
على أنه يحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام ( ترابيا ) كما في بعض نسخ الرواية : ( يا ليتني
كنت ترابيا ) .
5 - أمالي الصدوق ، معاني الأخبار : علي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة ، عن علي بن محمد بن بندار ،
عن أبيه ، عن محمد بن علي المقري ، عن محمد بن سنان ، عن مالك بن عطية ، عن ثوير بن سعيد
عن أبيه ، عن سعيد بن علاقة ، عن الحسن البصري قال : صعد أمير المؤمنين عليه السلام منبر
البصرة ( 4 ) فقال : أيها الناس انسبوني فمن عرفني فلينسبني وإلا فأنا أنسب نفسي ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الزلفى : القربة والدرجة والمنزلة .
( 2 ) علل الشرائع : 63 .
( 3 ) معاني الأخبار : 120 .
( 4 ) في الأمالي : على منبر البصرة .
( 5 ) في الأمالي : فإنما انسب نفسي .