الله ، وحسب مبغضي أن يبغضوا ما أحب الله ، ألا وإنه بلغني أن معاوية سبني ولعنني ،
اللهم اشدد وطأتك عليه ، وأنزل اللعنة على المستحق ، آمين رب العالمين ، رب إسماعيل
وباعث إبراهيم ، إنك حميد مجيد . ثم نزل عن أعواده فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم
لعنه الله .
قال جابر سنأتي على تأويل ما ذكرنا من أسمائه ، أما قوله : أنا اسمي في الإنجيل
( إليا ) فهو ( علي ) بلسان العرب ، وفي التوراة ( برئ ) قال : برئ من الشرك . وعند
الكهنة ( بوئ ) فهو من تبوء مكانا وبوء غيره مكانا ، وهو الذي يبوئ الحق منازله ،
ويبطل الباطل ويفسده . وفي الزبور ( أري ) وهو السبع الذي يدق العظم ، ويفرس
اللحم ( 1 ) . وعند الهند ( كبكر ) قال : يقرؤون في كتب عندهم فيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله
وذكر فيها أن ناصره ( كبكر ) وهو الذي إذا أراد شيئا لج فيه فلم يفارقه ( 2 ) حتى يبلغه
وعند الروم ( بطريسا ) قال : هو مختلس الأرواح ( 3 ) . وعند الفرس ( حبتر ) وهو البازي
الذي يصطاد . وعند الترك ( بثير ) قال : هو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شئ هتكه .
وعند الزنج ( حيتر ) قال : هو الذي يقطع الأوصال . وعند الحبشة ( بثريك ) قال : هو
المدمر على كل شئ أتى عليه . وعند أمي ( حيدرة ) قال : هو الحازم الرأي ، الخير
النقاب ( 4 ) ، النظار في دقائق الأشياء .
وعند ظئري ( ميمون ) قال جابر : أخبرني محمد بن علي عليه السلام قال : كانت ظئر
علي عليه السلام التي أرضعته امرأة من بني هلال خلفته في خبائها ( 5 ) ، ومعه أخ له من الرضاعة
وكان أكبر منه سنا بسنة إلا أياما ، وكان عند الخباء قليب ( 6 ) ، فمر الصبي نحو القليب
هامش
( 1 ) فرس الشئ : فرقه .
( 2 ) في المصدر : ولم يفارقه .
( 3 ) خلس الشئ واختلسه : سلبه عاجلا .
( 4 ) في المصدر : الخبير . والنقاب : النافذ في الأمور والذي يبالغ في البحث عنها .
( 5 ) الخباء - بكسر الخاء - ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن . ولعل المراد هنا
الخيمة بقرينة ما سيأتي .
( 6 ) القليب : البئر .