* ( باب 2 ) *
* ( أسمائه وعللها ) *
1 - معاني الأخبار : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن المغيرة بن محمد ، عن رجاء بن سلمة ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : خطب أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة بعد منصرفه من النهروان ، وبلغه أن معاوية يسبه
ويلعنه ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر
ما أنعم الله على نبيه وعليه ، ثم قال : لولا آية في كتاب الله ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي
هذا ، يقول الله عز وجل : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) اللهم لك الحمد على نعمك التي لا
تحصى ، وفضلك الذي لا ينسى ، يا أيها الناس إنه بلغني ما بلغني ، وإني أراني قد اقترب
أجلي ، وكأني بكم وقد جهلتم أمري ، وأنا ( 1 ) تارك فيكم ما تركه رسول الله صلى الله عليه وآله : كتاب الله
وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النجاة : خاتم الأنبياء ، وسيد النجباء ، والنبي المصطفى ، يا
أيها الناس لعلكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي إلا مفتر ، أنا أخو رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وابن عمه ، وسيف نقمته ، وعماد نصرته ، وبأسه وشدته ، أنا رحى جهنم
الدائرة ، وأضراسها الطاحنة ، أنا موتم البنين والبنات ، أنا قابض الأرواح ، وبأس الله
الذي لا يرده عن القوم المجرمين ، أنا مجدل الابطال ، وقاتل الفرسان ، ومبيد ( 2 ) من
كفر بالرحمن ، وصهر خير الأنام ، أنا سيد الأوصياء ، ووصي خير الأنبياء أنا باب مدينة
العلم ، وخازن علم رسول الله ووارثه ، وأنا زوج البتول سيدة نساء العالمين فاطمة التقية
الزكية البرة ( 3 ) المهدية ، حبيبة حبيب الله ، وخير بناته وسلالته ، وريحانة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، سبطاه خير الأسباط ، وولداي خير الأولاد ، هل أحد ينكر ما أقول ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : انى .
( 2 ) في المصدر : مبير . وأباده وأباره : أهلكه .
( 3 ) في المصدر : التقية النقية الزكية المبرة .